الفلسفة ) والأدبية وهو الملّا محمود بن محمد الفاروقي [ آزاد في السبحة ] .
كان الشيخ ماهرا في الكتابة ، وكان له اليد الطولى في مجالس العلم ، لكنه لم يكن ماهرا في الخطابة بنفس الدرجة التي كان عليها في الكتابة . ويعد كتابه « الشمس البازغة » الذي هو شرح لمتن كتابه المختصر « الحكمة البالغة » من الأعمال الشامخة بين كتب الفلسفة نظرا لسلاسته وسهولة عباراته ، وهو يدرس حتى اليوم ضمن مناهج المدارس النظامية في شبه القارة الهندية .
وهكذا نال كتاب « الشمس البازغة » شهرة واسعة ، وقبولا كبيرا بين كتب علماء الهند الذين صنفوا بالعربية في شبه القارة .
وبالإضافة إلى أنّ الكتاب لا يزال يدرس ضمن مناهج المدارس النظامية منذ مئات السنين ، فقد أقرته بعض جامعات شبه القارة الهندية الباكستانية ضمن مناهجها التعليمية أيضا ، كما كتب عدد كبير من العلماء حواشي وشروحا عليه ، سيأتي ذكرها فيما بعد .
ومن العجيب أن الشيخ محمود الجونبوري قد أكمل تأليف كتابه « الحكمة البالغة » في مرض وفاته ، وكان الشيخ ينوي أن يتضمن كتابه هذا فروع العلوم العقلية الثلاثة : أي المنطق والطبيعيات ، وما بعد الطبيعيات ، وكان ينوي - كما ذكر زبيد - أن يكمل ستة أو ثمانية فصول من الطبيعيات ، وكتب فقط فصلين منها . لكن الظروف التي كان يمر بها لم تسمح له بذلك ، وبقي الفرعان المنطق وما بعد الطبيعيات من دون أن يشرح في الكتابة عنهما .
آثاره
1 - الشمس البازغة ، وهو في الأصل شرح لكتابه « الحكمة البالغة » ، وهكذا فهو يشير في كتابه « الشمس البازغة » حين يذكر عبارة متن « الحكمة البالغة » بكلمة « قلت » بينما يشير في عبارة كتابه « الشمس البازغة » بكلمة « أقول » .
ينقسم الكتاب إلى ثلاثة فنون أي أبواب :
الفن الأول : بحث في السماع الطبيعي ويشتمل على مقالتين : الأولى في بيان مبادئ الأجسام ، والثانية في اللواحق العامة للأجسام .
الفن الثاني : بحث في السماء والعالم ويشتمل على مقالة واحدة .
الفن الثالث : بحث في الكون والفساد ، ويشتمل على مقالة واحدة ثم وافته المنية قبل أن يكملها .
ومن الجدير بالذكر أن هذا الكتاب طبع في لكهنو لأول مرة عام 1280 ه / 1863 م .
2 - بالإضافة إلى الحكمة البالغة ، وشرحه الشمس البازغة ، الذي شاع وانتشر بين العلماء ، فإن له أيضا كتابا بعنوان « الدوحة الميادة في حقيقة الصورة والمادة » أكب عليه علماء الهند كما أكبوا على بقية مؤلفاته بالدرس ، وقد طبع بالمطبعة العلوية في لكهنو عام 1278 ه في آخر الشمس البازغة ومعه رسالة في تحقيق الكلّي الطبيعي ، ورسالة في بحث ارتفاع النقيضين وطبع أيضا عام 1308 هجرية مع الرسالتين المذكورتين .
اهتم العلماء بدراسة « الدوحة الميادة في حقيقة الصورة والمادة » ، وهو بحث في