تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

الجندي ، أبو الضياء خليل بن إسحاق بن موسى ( ت 767 ه / 1365 م )

أبو الضياء خليل بن إسحاق بن موسى المالكي ، كان يسمّى محمّدا ، ويلقّب بضياء الدين ، ويعرف بالجندي ، فقد كان يرتزق على الجنديّة لأنّ سلفه منهم [ بابا التنبكتي ، نيل الابتهاج ، ص 113 ] . لقد كان من جملة أجناد الحلقة المنصورة ، ويلبس زيّ الجند المتقشّفين ، المنقبضين عن أهل الدنيا . لم يذكر من انشغل بترجمة تاريخ ميلاده ، لكنّ الظاهر أنّه كان في أوائل المائة الثامنة بالقاهرة التي يعدّ خليل صدرا في علمائها . سمع من أبي عبد الهادي ، وقرأ على الرشيدي في العربيّة والأصول وعلى الشيخ عبد الله المنوفي ( ت 849 ه ) في فقه المالكيّة ، ثمّ درّس بالشيخونيّة وأفتى وأفاد [ م . ن ] . كان أبوه حنفيّا ، أمّا هو فكان يلازم أبا عبد الله بن الحاج صاحب « المدخل » فكان بسببه مالكيّا [ ابن حجر العسقلاني ، الدرر الكامنة ، ج 2 ، ص 86 ] . وقال أبو البركات الدردير في مكانة والد خليل وعلمه ، وكيف استقلّ ابنه عنه في المذهب الفقهي : « كان حنفيّا وشغل ولده بمذهب مالك لمحبّته في شيخه سيدي عبد الله المنوفي ، وسيّدي أبي عبد الله بن الحاج صاحب المدخل ، وكان إسحاق والد المصنّف من أولياء الله ، ومن أهل الكشف ، نص عليه المصنّف في مناقب سيدي عبد الله المنوفي ، ونصّه : « وكان الوالد رحمه الله تعالى من الأولياء الأخيار ، وكان قد صحب جماعة من الأخيار مثل سيدي الشيخ عبد الله المنوفي ، وسيدي الشيخ الصالح العارف بالله تعالى أبي عبد الله بن الحاج ، وكان سيدي الشيخ أي المنوفي يأتي إليه ويزوره » [ الدردير ، الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 9 ، المطبعة الأزهرية 1345 ه / 1927 م ] . أخذ عن خليل أئمّة مثل بهرام والأقفهسي ، وخلف النحريري ويوسف البساطي ، والتاج الإسحاقي ، وشمس الدين محمد الغماري المالكي ( ت 872 ه ) [ مخلوف ، شجرة النور الزكيّة ، ص 223 ] . كان مجمعا على فضله وديانته ، أستاذا متمتعا من أهل التحقيق ، ثاقب الذهن ، أصيل البحث ، مشاركا في فنون من العربية والحديث والفرائض ، فاضلا في مذهب مالك ، صحيح النقل ، جمع بين العلم والعمل ، وأقبل على نشر العلم ، فنفع الله به المسلمين [ ابن فرحون ، الديباج المذهّب ، ص 115 ] .

آثاره

1 - التوضيح ، شرح خليل على جامع الأمّهات لابن الحاجب ، قال فيه غير واحد من العلماء إنّه شرح حسن ، وضع الله عليه القبول ، وعكف الناس على تحصيله ، قال مخلوف : « لخليل تآليف مفيدة دالّة على فضل وسعة اطّلاع ، منها شرح مختصر ابن الحاجب