بحوث ، وكان أيضا يترجم للمعاصرين له ويتحرّى كثيرا في معرفة أخبارهم .
وشمل كتابه كذلك تراجم كثيرة لعلماء الأحناف ، كما تعرّض استطرادا لذكر بعض علماء الزّيديّة لضرورة اقتضت ذلك .
ومع أنّه قسّم كتابه إلى طبقات ابتداء من القرن الأوّل للهجرة حتّى عصره فإنّه كان يخصّ كلّ مخلاف من مخاليف اليمن الّتي يدين أهلها بالمذهب الشّافعي بذكر من فيه من العلماء فلا ينتقل عنه إلى المخلاف الآخر إلّا بعد أن يستكمل ذكر من فيه .
المصادر والمراجع
الخزرجي ، علي بن حسن ، العقد الفاخر الحسن ، طراز أعلام الزّمن ؛ الأهدل ، حسن بن عبد الرحمن ، تحفة الزّمن في تاريخ سادات اليمن ؛ الأكوع ، إسماعيل بن علي ، المدارس الإسلاميّة في اليمن ، ص 36 .
القاضي إسماعيل بن علي الأكوع
صنعاء - اليمن
الجندي ، أبو عبد الله مؤيد الدين بن محمود بن صاعد ( ت 691 ه / 1292 م )
ولد بالجند من مدن تركستان قريب من نهر سيحون . لا يعلم تاريخ ولادته كما ليس بأيدينا معلومات متعلقة بعائلته ونشأته .
يمكن التقاط بعض المعلومات حول انتسابه إلى الطريقة من كتابه « نفحة الروح » . وعلى ما ذكر نفسه في هذا الكتاب أنه عندما أراد السلوك إلى التصوف خالفه أساتذته ومن بينهم أبوه . ولما قرر الانتساب إلى الطريقة بعد الاستخارة وهب إلى أبيه الميراث الذي انتقل إليه من أمه ودفع إلى امرأته ألوفا من الذهب مهرا لها . ترك الدنيا واتجه إلى الحق وسافر بنية الحج . وعند وصوله إلى مدينة قونية انتسب إلى صدر الدين القونوي خليفة محيي الدين بن العربي والذي يصفه الجندي بالإنسان الكامل وقطب الأقطاب وخدم شيخه عشرة سنين وأتم سلوكه عنده .
ولما توفي شيخه القونوي في 673 ه / 1274 م ذهب الجندي إلى بغداد وبدأ بإرشاد الناس كخليفة لصدر الدين القونوي وشرح كتاب « مواقع النجوم » لمحيي الدين بن العربي . وبعد مدة ترك بغداد وذهب إلى مدينة سينوب في شمال تركيا على شاطىء البحر الأسود والتي كانت تحت حكم بروانه أوغللري ( بني مرواحة ؛ كلمة بروانة الفارسية تعنى نائب السلطان في عهد السلاجقة وفي التركية اليوم بمعنى المرواحة ) . وكتب كتابه « نفحة الروح » بناء على طلب امرأة ذات اعتبار تعلّم الفارسية وتميل إلى التصوف .
لا يعلم تاريخ وفاة الجندي يقينا ، ولكن إسماعيل باشا البغدادي يذكر سنة 691 ه