لقد كان هذا الرجل الذي عاش ثمانين سنة ، قد أمضى حياته الحافلة في تلقي وبث العلم وحب المعرفة النبيلة المجردة عن الأغراض والمنافع العابرة ، الأمر الذي جعله ينال تقدير وإجلال معاصريه من الفقهاء والعلماء ، كما جعله موضع ثناء واحتفاء من جاء من العلماء والفقهاء في العصور الإسلامية التالية ، وذلك هو استحقاق وشأن كل رجل علم حقيقي آمن بشرف العلم والمعرفة .
المصادر والمراجع
أبو نعيم ، حلية الأولياء ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 1 ، ج 3 ، ص 347 - 354 ؛ الرازي ، كتاب الجرح والتعديل ، دائرة المعارف العثمانية ، حيدر آباد الدكن 1360 ه ، ط 1 ، ج 3 ، ص 231 ؛ شمس الدين الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، تح . شعيب الأرنؤوط ، مؤسسة الرسالة ، بيروت 1406 ه / 1986 م ، ط 4 ، ج 5 ، ص 300 - 307 ؛ الذهبي ، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ، حوادث ووفيات 121 - 140 ه ، تح . د . عمر عبد السلام تدمري ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، 1988 م ، ط 1 ؛ الزركلي ، الأعلام ، ط 3 ، ج 5 ، ص 245 .
د . نجمان ياسين
جامعة الموصل - العراق
ابن أبي جمرة ، أبو محمد عبد الله بن سعد ( ت 699 ه / 1300 م )
أبو محمد ، عبد الله بن سعد بن أبي جمرة الأزدي .
محدث ، راوية ، مقرئ ، ولي صالح ، زاهد ، صاحب كرامات ، ذو تمسك بالأثر ، واعتناء بالعلم .
تلقى العلم بالأندلس ، ولم نعرف الكثير عن طفولته وصباه وتلقيه للعلم ، وقد عرفنا من شيوخه الإمام أبا الحسن سهل بن محمد الأزدي الغرناطي ، وأبا علي حسن الزبيدي ، وأبا محمد المرجاني ، وأبا الحسن عليا الزيات ، وأبا علي السماط ، وأبا محمد الزواوي ، وعبد الرحمن الصقلي ، وأحمد بن عثمان القيسي ، وكلهم من أهل العلم والسلوك .
وتحول من الأندلس إلى المغرب ، وبقي فيه مدة ، ثم تحول إلى أفريقية - تونس - وطلبه السلطان للقضاء ، وأجبره عليه ، فطلب أن يجعلوا له عددا من الأعوان ليقوموا بتبليغ الحقوق ، وتكون كفايتهم من بيت المال ، فاستكثروا ذلك ، فاستعفى فأعفوه ، ثم أكمل