تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

الجمحي ، أبو محمد عمرو بن دينار ( 46 ه / 666 م - 126 ه / 743 م )

هو عمرو بن دينار أبو محمد الجمحي ، مولاهم المكي الأثرم ، أحد الأعلام ، وشيخ الحرم في زمانه ، ولد بصنعاء سنة 46 ه / 666 م في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وتوفي بمكة سنة 126 ه / 743 م ، الأمر الذي يشير إلى أنه قد عاش العصر الأموي بكامله تقريبا ، وشهد ما حفل به من تطورات وتبدل في أحوال الناس ، والتغير الذي طرأ في الدولة وأساليب تداول السلطة ، والتحولات على كافة المستويات العقيدية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية . سمع ابن عمر ، وابن عباس ، وجابرا ، وابن الزبير ، وأبا سعيد ، والبراء بن عازب ، وعبد الله بن عمرو ، وأبا هريرة « وروايته عن أبي هريرة في كتاب ابن ماجة » ، وزيد بن أرقم ، وأنسا ، والمستور بن مخرمة ، وأبا الطفيل . ويضيف الذهبي إلى شيوخه فيقول : « قلت وسمع بجالة بن عبدة ، وعبيد بن عمير الليثي ، وعبد الرحمن بن مطعم ، وأبا الشعثاء جابر بن زيد ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن ، وطاووسا ، وسعيد بن جبير وعدة ، وينزل إلى أبي جعفر الباقر ونحوه ، وكان من أوعية العلم وأئمة الإجتهاد » . حدّث عنه ابن أبي مليكة وهو أكبر منه ، وقتادة بن دعامة ، والزهري ، وأيوب السختياني ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وجعفر الصادق ، وعبد الملك بن ميسرة ، وابن جريج ، وشعبة ، وسفيان الثوري ، والحمادان ، وورقاء بن عمر ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، وداؤود بن عبد الرحمن العطار ، وإبراهيم بن طهمان ، وروح بن القاسم ، وزمعة بن صالح ، وسليمان بن كثير ، وعمرو بن الحارث ، ومعقل بن عبيد الله ، وهشيم ، وأبو عوانة ، وأبو الربيع السمان ، وسفيان بن عيينة ، وخلق كثير ، وقيل : إن نافعا مولى ابن عمر يروي عنه ، كما قيل : إن أبا حنيفة النعمان بن ثابت قد روى عنه ، وإن الإمام مالك بن أنس قد روى عنه حديثا وحكاية . كان أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه ، وقد عدّ من كبار أوساط التابعين في الفضل والجلالة ، وكان من الحفّاظ المقدمين ، أفتى بمكة ثلاثين سنة ، وأصله فارسي من الأبناء ، والأبناء بمكة وباليمن من أولاد الفرس . اتهمه أهل المدينة بالتشيع والتحامل على ابن الزبير ، ونفى الذهبي هذا الاتهام عنه . قال علي بن المديني : له أربعمائة حديث ، ورأى الذهبي غير ذلك ، إذ قال : « قد مرّ أن ابن عيينة وحده ، سمع منه تسع مئة وخمسين حديثا ، فلعل عليا عنى المسند فقط » . قال سفيان بن عيينة : « قلت لمسعر : من أثبت من أدركت ؟ قال : ما رأيت أثبت من عمرو بن دينار والقاسم بن عبد الرحمن » .