تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
برد العقيليّ الشاعر ( ت 167 ه ) ، وأبو بكر محمد بن واسع السلميّ ( ت 123 ه ) ؛ وأبو بكر الهذيلي المدنيّ ؛ ويونس بن حبيب الضبي ( ت 182 ه ) ، وعدّتهم تسعة وسبعون شيخا روى عنهم ابن سلّام في كتاب الطبقات منهم الأعلام الكبار كسيبويه ، وبشار ، ويونس بن حبيب . ومنهم المجهول لدينا . وإضافة إلى هؤلاء فقد ذكر الخطيب البغدادي ( ت 463 ه ) وأبو حاتم الرازي أنّ محمد بن سلّام حدّث عن : حماد بن سلمة ( ت 167 ه ) ، ومبارك بن فضالة ( 164 ه أو 166 ه ) ، وزائدة بن أبي الرقّاد ، وأبي عوانة ، وخالد الواسطي ، وعمر بن علي بن مورّم . وروى عن ابن سلّام عدد من علماء الحديث وشيوخ الأدب والرواية نذكر منهم : أحمد بن يحيى ثعلب ( ت 291 ه ) ، وأبو حاتم السجستاني ، سهل بن محمد ( ت 284 ه ) ، والرياشي ، العباس بن الفرج ( ت 257 ه ) ، والمازني ، بكر بن محمد ( ت 249 ه ) ، والزيادي ، إبراهيم بن سفيان ( ت 249 ه ) ، وأحمد بن حنبل ( ت 241 ه ) ، ويحيى بن معين ( ت 233 ه ) ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ( ت 279 ه ) ، وأبو خليفة الجمحي ( ت 305 ه ) . كان ابن سلام من العلماء الأثبات المدقّقين ، وقد ظهر هذا في مقدمته لكتابه طبقات فحول الشعراء التي تعدّ اليوم مصدرا لكلّ من يتصدى لتأريخ النقد العربيّ القديم أو لبحث القضايا النقدية . روى الكتاب عن ابن سلام تلميذه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ ، وهو الذي كتب لأبي الفرج الأصبهاني وأجازه برواية الكتاب ، ولذلك كثرت مرويات أبي الفرج عن كتاب ابن سلّام . أثار ابن سلّام في مقدمته قضية نحل الشعر ، أي افتعاله ونسبته إلى الشعراء الجاهليين ، وقال : « وفي الشعر مصنوع مفتعل موضوع كثير لا خير فيه ، ولا حجّة في عربيّته ، ولا أدب يستفاد ولا معنى يستخرج ولا مثل يضرب ولا مديح رائع ولا هجاء مقذع ولا فخر معجب ولا نسيب مستطرف ، وقد تداوله قوم من كتاب إلى كتابي لم يأخذوه عن أهل البادية ولم يعرضوه على العلماء ، وليس لأحد إذا أجمع العلم والرواية الصحيحة على إبطال شيء منه أن يقبل من صحيفة ولا يروي عن صحفيّ » . وذكر ابن سلّام أنّ الشعر فنّ له أهله ونقّاده ، وليس لكلّ أحد أن يقول فيه ، فالشعر صناعة وثقافة يعرفها أهل العلم كسائر أصناف العلم والصناعات . لذلك رأى أنّ محمد بن إسحاق بن يسار كان ممّن أفسد الشعر وهجّنه وحمل كلّ غثاء منه ، فقد كان من أهل السير والأخبار فروى الكثير ونسبه إلى أقوام لم يرد عنهم شعر قطّ ، بل عنه نسب شعرا لعاد وثمود وليس ما أتى به شعرا بل « إنه كلام مؤلّف معقود بقواف » ، وهذه إشارة قيّمة إلى أنّ للشعر مقومات داخلية خاصّة تجعل منه شعرا ، وليس مقتصرا على الأوزان والقوافي . وساق ابن سلام أخبارا عن شيوخه عن أولويّة العربية وأشار إلى الفرق بين العربية ( عربية القرآن ) وبين عربية حمير وأقاصي اليمن . كما وقف ابن سلام موقفا علميا مضادّا لاسترسال النسّابين في النسب حتّى أنّهم يصلون به إلى