تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وترجمتين في الفلسفة : إحداهما « كتاب النواميس » لأفلاطون ، والأخرى ترجمة يوحنا بن البطريق لكتاب « السياسة » لأفلاطون [ فؤاد سيد ، ص : لو - 36 ] . ولم يقتصر ابن جلجل على المصادر المكتوبة فقد أخذ أخبارا من بعض معاصريه الذين زاروا الشرق أو إفريقيا من أمثال أحمد بن يونس الحرّاني الذي زار العراق للدراسة ، وأبي حفص عمر بن بريق الذي زار القيروان ، وأبي زكرياء يحيى بن مالك بن عايد بن كيسان المعروف بالعايدي وقد زار مصر والعراق ( بغداد والبصرة والأهواز ) ، ومحمد بن عبدون الجبلي العددي الذي زار البصرة والفسطاط . كما أخذ عن اثنين من شيوخه : سليمان بن أيوب الفقيه ( ت 377 ه ) ، وابن القوطية أبي بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز ( ت 367 ه ) . وكل ذلك مشافهة [ فؤاد سيد ، ص 62 هامش 8 ] . وعلى الرغم ن أن كتاب ابن جلجل لم يترجم إلّا لثمانية وخمسين ( 58 ) حكيما أو طبيبا فإنه كان من المصادر الهامّة التي اعتمدها ابن أبي أصيبعة الذي ربما يكون قد تأثر بأسلوب ابن جلجل في تصنيف طبقات الحكماء . ففي الأولى وهي « الطبقة العالية الأولية ممن تكلّم في الحكمة الطبية والفلسفة العلوية » يترجم المؤلف للهرامسة الثلاثة ولأسقلابيوس وأبولون . وفي الثانية وهي طبقة « من تكلم في الطبّ والفلسفة وبرع في ذلك » من الحكماء « الرومية اليونانية » يصنّف ابن جلجل بقراط ، وديوسقوريدوس ، وسقراط ، وأفلاطون ، وأرسطوطاليس ، وديموقراطيس . وتقتصر الطبقة الثالثة ، وهي « من حكماء اليونانية الذين كانوا في دولتهم بعد الفرس ممن شهروا في الطب والفلسفة » ، عند ابن جلجل على ثلاثة هم : بطليموس وقطون وإقليدس . أما الطبقة الرابعة فمخصّصة ل « حكماء اليونانية ممن تكلّم في الدولة القيصرية بعد بنيان روما » ، وتقتصر على ترجمة جالينوس ، لأنه في زمانه كان ثمة فلاسفة « مات ذكرهم عند ذكره » . وكذلك يقتصر المؤلف في الطبقة الخامسة « الحكماء الاسكندرانيون » على ذكر انقيلاوس ، فهو « رئيس الاسكندرانيين » . ويترجم ابن جلجل في الطبقة السادسة لأربعة من الأطباء الذين كانوا في أيام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ممن لم يكن في أصله روميا ولا سريانيا ولا فارسيا . وهؤلاء الأربعة هم : الحارث بن كلدة ، وابن أبي رمثة ، وابن أبجر ، وماسرجويه . والطبقة السابعة تحتوي على أحد عشر ترجمة ل « حكماء الإسلام ممن برع في الطب والفلسفة » . ويلاحظ المؤلف في عنوان الفصل أنّ « منهم مسلمون ومسيحيون » . وفي الحقيقة فإن ثلاثة ممن ترجم لهم هنا هم من الصابئة . ويستنّ ابن جلجل هنا سنة لأصحاب كتب « تراجم الحكماء » ، ذلك أنهم صاروا لا يفرّقون في حكماء الإسلام بين المسلم والمسيحي والصابئ . وهؤلاء الحكماء هم : بختيشوع ، وجبريل ، وابن ماسويه ، وابن البطريق ، والكندي ، وثابت بن قرة ، وقسطا بن لوقا ، والرازي ، وثابت بن سنان ، وابن وصيف الصابئ ، ونسطاس .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 372 | المنجي بوسنينة