تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ومهما يكن من شيء فإن ابن جلجل في تفسيره هذا فتح بابا في التأليف المعجمي لم يسبقه إليه أحد في العربية ، وهو تأليف المعاجم الدوائية ثنائية اللغة [ ابن مراد ، م . س ، ص 251 ] . وتأتي المراجع المعتمدة على ذكر مخطوطة مدريد من كتاب ال « تفسير . . . » [ بروكلمان ، ط 1 / 272 ، الملحق : 1 / 422 ] ، إلّا أنّ بعض الباحثين حديثا يلفتون النظر إلى اكتشاف مخطوطات أخرى في طهران « مجلس شوراي ملّي » ، وفي غيرها من الحواضر الإسلامية ، لكنها لم تصبح موضع دراسة بعد [ فهرس المخطوطات المصورة ، القاهرة ، 2 / 62 ] .

2 - مقالة في ذكر الأدوية التي لم يذكرها ديوسقوريدوس في كتابه :

في هذه المقالة تظهر مقدرة أحد المؤلفين العرب على القيام بمحاولة لتجاوز كتاب ديوسقوريدوس ، مشيرا إلى الأدوية المعروفة على امتداد الخلافة الإسلامية أو في بعض أقطارها ، مما لا يوجد له أثر في كتاب ديوسقوريدوس . وقد كانت هذه المقالة موضع تقدير من بعض أساتذة الطب ، فقام أبو محمد عبد الله بن صالح الكتامي الحريري الشجّار عام 583 ه بتدريسها في مراكش لأحد طلابه [ ديتريش ،
Medicinalia
، 183 - 184 ] ، وذلك بعد أن درّسه كتاب ديوسقوريدوس أولا ، ثمّ تفسير ابن جلجل لهذا الكتاب [ ديتريش ، م . س ، 187 ] . وقد وصلت من هذه المخطوطة نسخة موجودة في المكتبة البودلية في المجموع 573 [ ديتريش ، دائرة المعارف الإسلامية ، 756 ؛ فيرنت ، معجم التراجم العلمية
DSB
، 7 / 187 ] ، درسها سامي حمارنة [ الظاهرية ، ص 144 - 145 ] وأعطى كشفا بأسماء هذه الأدوية التي ذكرها ابن جلجل . ولعل المخطوطة التي أشار إليها ديتريش [ رقم : تيمور 771 / 12 ، الورقة 78 ] ، والمحفوظة في دار الكتب المصرية هي نسخة أخرى لهذه المقالة . كما وصلنا مختصر هذه المقالة من إعداد تلميذ أبي عبد الله صالح الكتامي مجهول الاسم ، وهو محفوظ باستانبول في نور عثمانية برقم 3589 [ ديتريش ،
Medicinalia
، 183 - 184 ، 186 ] . ومن الأدوية التي جاء ذكرها في هذه المقالة : الأهليلج الأصفر ، والأسود ، والخيار شنبر ، والتمر هندي ، والبليلج ، والأملج ، والخولنجان ، والجوز بوا ، والكبلبة ، والقرنفل ، والدرونج ، والبهمن الأبيض ، والأحمر ، والطباشير ، والفوفل ، والامبرباريس ، والمحلب ، والفليفلة ، وجوز الهند ، والنارنج ، والليمون ، والبلاذر ، والياسمين ، والكافور ، والمسك ، والعنبر ، ودهن الترنج ، والشيبان ( دم الأخوين ) ، والصندل ، والموز ، والخيار ، والقاقلّة الكبيرة ، والبوزيدان ، والريباس ، والاسفاناخ ، والطرخون ، والكركم ، والورس ، والبازهر ، وحجر الخلّ . ولا يخرج ابن جلجل عن تقاليد المؤلفين العرب الذين كانوا دوما يبحثون عن أعذار للأخطاء التي وقع فيها أساتذتهم الإغريق أو للهنات في مؤلفاتهم ، فهو يقول مبرّرا