تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
1343 م في القاهرة ، بينما تذكر رواية أخرى أنّه ت 762 ه / 1360 - 1361 م في نفس المدينة . وتذكر بعض المصادر أنّ الرواية الأخيرة قد خلطت تاريخ وفاته بتاريخ وفاة أحد أمراء طبل خانة بدمشق وهو الأمير علي بن آيدمير والذي توفّي في العام نفسه 762 ه / 1360 م [ ابن حجر ، المجلّد الثالث ، ص 30 ] . ويعتبر الجلدكي من أهمّ علماء الكيمياء « السيمياء » الذين نالوا شهرة واسعة بعد خالد بن يزيد ، وجابر بن حيان ، وأبي بكر الرازي ، وابن سينا ، وأبي القاسم مسلمة بن أحمد المجريطي ، وحسين بن علي الطغرائي ، وأبي القاسم فخر الدين العراقي . وحسب ما يذكر هو نفسه فقد جمع ما يربو على الألف كتاب في مجال الكيمياء . وفيما يتعلّق بالمواد والتفاعلات الكيميائية كانت بعض آرائه تمثّل قاعدة للنسب الثابتة في الوحدات الكيميائية ، ومن الأمثلة الواضحة على ذلك استعماله للأقنعة الواقية من الغازات أثناء إجراء التجارب وتطويره كذلك لصناعة الصابون ، واهتمّ الجلدكي بصناعة الطب والدواء وعلم الحيوان وعلم النجوم والميكانيكا ( علم الحيل ) وبخواص المادة . كان ينقل عمّن تقدمه من الأعلام من أمثال جابر بن حيّان ، وأبي بكر الرازي ، وابن أرفع رأس ، وأبي القاسم العراقي وغيرهم . كان ينقل عنهم فقرات كاملة ، وبهذا الفعل أدى لتاريخ الكيمياء في الإسلام خدمة جليلة ، إذ دوّن في مصنّفاته كثيرا ممّا اندثر ، وضاع من كتب سابقيه . وقد ثبت أنّ نقوله كانت حقّا لا ادعاء ، إذ عثر مؤخرا على بعض الكتب ، التي نقل عنها ، وكان يظنّ أنّها ضاعت ، ووجد التطابق بين ما ذكره الجلدكي نقلا عنها ، وما تتضمّنه هذه الكتب . ومع أنّ شروح الجلدكي لا تزيد عبارات الكتب التي شرحها ، إيضاحا ، إلّا أنّها ذات قيمة تاريخيّة لما اشتملت على أقوال من سبق من الكيميائيين ، وبخاصة المسلمين منهم ، ذات قيمة تاريخيّة بالذات عند أولئك الذين تصدّوا لتدوين تاريخ الكيمياء بعامّة والكيمياء الإسلامية بخاصّة .

آثاره

ينسب إلى الجلدكي أكثر من ثلاثين مؤلفا ومنها : 1 - البدر المنير في خواصّ ( أسرار ) الإكسير ، بومباي 1881 ، وهو شرح لقصيدة شذور الذهب الموجودة في ديوان الشذور لعلي بن موسى الأنصاري الأندلسي المشهور ب « أرفع رأس » ، وكتب على المؤلّف نفسه شرحا آخر أسماه « غاية السرور » [ مكتبة جمعة الماجد ، رقم 2987 ] ، ويبدو من خلال التقديم أنّ الجانب الفلسفي يطغى عليه . وقد أنجزت دراسات حول هذا الكتاب من قبل أبو المحاسن البهنسي بعنوان « الدرّ المنثور في توضيح غاية السرور » ، وابن النصر محمد بن حسين اللجمي بعنوان « حاشية على شرح الغاية » ؛ 2 - الدرّ المنثور في شرح الشذور ، وهو شرح آخر للكتاب السابق ألف بالقاهرة عام 742 ه / 1341 - 1342 م ؛ 3 - كشف الستور في شرح ديوان الشذور ؛ 4 - المصباح في أسرار علم المفتاح ، القاهرة 1302 م وبومباي ، قدّم المؤلّف في بداية هذا الكتاب نبذة تاريخية عن « علم المفتاح » ( السيمياء عند