بن بكار حين قدم من الحجاز ، فلما دخل عليه أكرمه وعظمه وقال له : لئن باعدت
بيننا الأنساب لقد قربت بيننا الآداب ، وأن أمير المؤمنين ذكرك فاختارك لتأديب
ولده ، وأمر بعشرة آلاف درهم ، وعشرة تخوت من الثياب ، وعشرة أبغل
تحمل عليها رحلك إلى حضرته بسر من رأى ، فشكره على ذلك وقبله ( 1 ) .
وقال ياقوت الحموي ( 2 ) في معجم الأدباء : في ترجمة الزبير بن بكار ، حدث
موسى بن هارون قال : كنت بحضرة الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر ، فأستأذن
عليه الزبير بين بكار فلما دخل عليه أكرمه وعظمه وقال له : إن باعدت بيننا
الأنساب فقد قربت بيننا الآداب ، وأن أمير المؤمنين أمرني أن أدعوك وأقلدك
القضاء ، فقال له الزبير بن بكار : أبعد ما بلغت هذه السن ورويت أن من ولي
القضاء فقد ذبح بغير سكين أتولى القضاء ؟ فقال له : فتلحق بأمير المؤمنين بسر من
رأى ، فقال له : أفعل فأمر له بعشرة آلاف درهم ، ، وعشرة تخوت ثياب ، وظهر
يحمله ويحمل ثقله إلى حضرة سر من رأى ، فلما أراد الانصراف قال له : إن رأيت
يا أبا عبد الله أن تفيدنا شيئا نرويه عنك ونذكرك به ، إلى أن قال الحموي : ثم ولي
الزبير بن بكار قضاء مكة ومات بها وهو قاض عليها ليلة الأحد لسبع بقين من ذي
القعدة سنة 256 ( 3 ) .
وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان في ترجمة الزبير بن بكار ، قال
جحظة : كنت بحضرة الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر ، فأستأذن الزبير بن بكار
حين جاء من الحجاز ، فدخل فأكرمه وعظمه وقال له : إن باعدت بيننا الأنساب
لقد قربت بيننا الآداب ، وإن أمير المؤمنين أختارك لتأديب ولده وأمر لك بعشرة
آلاف درهم وعشرة تخوت ثياب ، وعشرة أبغل تحمل عليها رحلك إلى حضرة سر
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 469 .
( 2 ) ياقوت بن عبد الله الرومي البغدادي مات 622 . الغدير 1 : 119 . مرآة الجنان 4 : 59 . هدية العارفين
2 : 513 . مقدمة معجم الأدباء 1 : 18 . النجوم الزاهرة 8 : 187 . الشذرات 5 : 121 . المؤلفين
13 . 178 .
( 3 ) معجم الأدباء 11 : 162 .