طالب فمات عنها ، ثم تزوجها عون ابن جعفر ابن أبي طالب فماتت
عنده ( 1 ) . انتهى
وهذا الكلام منقوض باطل بوجوه :
الأول : إن كون أم كلثوم ( ع ) عند عمر وقد سبق بيان بطلانه وفساده
بحجج مبنية ، فثبت إن هذا الادعاء عين البهت والافتراء .
الثاني : إن دعوى تولد أولاد عمر منها من الأكاذيب الفاضحة وقد أشرنا إلى
ذلك آنفا ، وكفى بذلك ما ذكره شارح المواهب وغيره ، وسيأتي بيانه فيما بعد
بالتفصيل الجميل إنشاء الله الجليل .
الثالث : إن دعوى تزوج محمد بن جعفر لسيدتنا أم كلثوم ( ع ) بعد قتل
عمر من الأباطيل الواضحة لأن محمد بن جعفر قد قتل في حرب تستر وكانت حرب
تستر على عهد عمر كما لا يخفي على ناظر فتوح البلدان للبلاذري ، ومعجم البلدان
لياقوت الحموي ( 2 ) فكيف يصح دعوى هذا ، أعني كتاب المعارف ، إن محمد بن
جعفر وعون بن جعفر قد قتلا في حرب تستر .
قال ابن قتيبة في ترجمة محمد بن جعفر ما لفظه : واستشهد محمد بن جعفر
بتستر ( 3 ) .
وقال ابن قتيبة في ترجمة عون بن جعفر ما لفظه : وأما عون بن جعفر فقتل
بتستر أيضا ولا عقب له ( 4 ) .
الرابع : أن ادعاء ابن قتيبة تزوج عون بن جعفر بعد موت محمد بن جعفر
مع بطلانه وهو إنه مناقض لكلام محمد بن سعد البصري صاحب الطبقات ، فإنه
قال في الطبقات : في ترجمة أم كلثوم ( ع ) كما سمعت سابقا ما تلفظه : ثم خلف
هامش
( 1 ) المعارف : 92 .
( 2 ) معجم البلدان 2 : 29 .
( 3 ) المعارف : 89 .