من رأى ، فشكر ذلك وقبله .
إلى أن قال ابن خلكان : وتوفي بمكة وهو قاض عليها ليلة الأحد لسبع وقيل
لتسع ليالي بقين من ذي القعدة سنة 256 ، انتهى ( 1 ) .
ومما يدل على قلة ضبط الزبير بن بكار وكثرة خطبه أنه أضطرب في ضبط
بعض الوقائع المهمة اضطرابا شديدا أسقط قوله عن درجة الالتفات والاعتبار ،
وأعترف من أهل السنة بعض الأحبار الكبار ، قال الحافظ بن عبد البر القرطبي في
كتابه المسمى بالاستيعاب ، وفي ترجمة فاطمة الزهراء ( ع ) وقد أضطرب مصعب
والزبير في بنات النبي ( ص ) أيتهن أكبر وأصغر اضطرابا يوجب أن لا يلتفت إليها
في ذلك ، والذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار ترتيب بنات رسول
الله ( ص ) : أن زينب الأولى ، ثم الثانية رقية ، ثم الثالثة أم كلثوم ، ثم الرابعة
فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنهن ( 2 ) .
وإذا دريت ذلك أيقنت بأن ما أتى به الزبير بكار في خبر تزويج سيدتنا أم
كلثوم ( ع ) من كثير الاختلاف ، وشديد الاضطراب ، ليس ببعيد عن هذا
المستهتر باللهو والكذاب .
رد كلام ابن قتيبة الدينوري
باب في رد ما كتبه عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة ست
وسبعين ومائتين في كتاب المعارف ، قال : في ذكر ولد عمر بن الخطاب ، وفاطمة
وزيدا وأمهما أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ،
ويقال : إن اسم بنت أم كلثوم من عمر رقية وأن عمر زوجها إبراهيم بن نعيم
النجام فماتت عنده ولم تترك ولدا ( 3 ) انتهى .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 311 .
( 2 ) الاستيعاب هامش الإصابة - 4 : 373 .
( 3 ) المعارف : 79 .