الاعتراف والإقرار ولله الحمد حيث أجرى الحق على لسانه ، وأظهر الواقع ببيان .
وها نحن نذكر بعض عبارات كتب القوم التي تكشف عن جلالة قدر الحافظ
السليماني ليتبين لك أن قدح السليماني في الزبير بن بكار حقيق بالإذعان والقبول ،
ولا يمكن أهل الأنصاف عنه بانحراف ولا عدول .
قال السمعاني ( 1 ) في الأنساب : السليماني بضم السين وفتح اللام وسكون
الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى سليمان وهو اسم
لبعض أجداد المنتسب ، منهم أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو بن أحمد بن
إبراهيم بن يوسف بن عنبر السليماني الحافظ البيكندي من أهل بيكند ، وإنما قيل له
السليماني انتسابا إلى جد أبي أمه أبي حامد أحمد بن سليمان البيكندي ، كانت له
رحلة إلى الآفاق والكثرة والحفظ والإتقان ، ولم يكن له نظير في زمانه إسنادا وحفظا
ورواية بالحديث وضبطا وأتقانا ، سمع محمد بن صابر بن كاتب ، وأبا نصر محمد
بن حمدويه بن سهل المروزي ، وأبا الحسين علي بن إسحاق بن البحري المادراني
البصري ، وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم ، وأبا محمد عبد الله بن جعفر بن
أحمد بن فارس الأصبهاني ، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة .
صنف التصانيف الكثيرة الكبيرة والصغيرة ، وكان يصنف كل أسبوع شيئا
ويحمله إلى جامع بخارا من بيكند ( 2 ) ويحدث به ، روى عنه أبو العباس جعفر بن
المعين النسفي ، وأبنه أبو ذر محمد بن جعفر وغيرهما ، ولد سنة إحدى عشرة
وثلاثمائة - 311 - ومات في ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة - 404 ( 3 ) .
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : السليماني الحافظ المحدث المعمر أبو الفضل
هامش
( 1 ) أبو سعد عبد الكريم بن الحافظ أبي بكر محمد بن أبي المظفر المنصور بن أبي بكر محمد بن عبد الجبار التميمي
المروزي الشافعي المتوفى 562 . المنتظم 10 : 224 . تذكرة الحفاظ 4 : 107 . روضات 5 : 100 ،
وفيات 3 : 209 .
( 2 ) معجم البلدان 1 : 533 .