وأصناف الأباطيل والترهات .
وهذه القصة الشنعاء ، والفرية النكراء لو سمعها واحد من عوام الإسلام
حتى أهل الحياكة وأمثالهم من الطغام لنفر عنها ومجها مسمعه ، ولو يقبلها لنفسه
فضلا عن أمير المؤمنين ( ع ) ولو كلف رجل من سفلة الناس ورعاعهم أن يزوج
ابنته على هذا الأسلوب المنكر الشنيع لأبى ولم يرضى بهذه الدنية .
ولعل واضع هذه القصة القبيحة أراد دفع العار وميط السنار عن إمامه أبي
بكر فإنه قد أتى بابنته عائشة إلى النبي ( ص ) بعد وفاة خديجة ( ع ) ليتزوج بها
النبي ( ص ) وجرى له مع النبي ( ص ) في هذا الباب ما يورث العجب
العجاب ، وظهر من قلة حياء هذه التي بنته ما يخجل بذكره أولو الآداب .
قال ولي الله الدهلوي ، في إزالة الخفاء : في مآثر أبي بكر ، إز نحمله أن
است كه جون حضرت خديجة رضي الله عنها ، متوفى شد حضرت صديق
حضرة عائشة رادر عقل آن حضرت ( ص ) آورد ودرآن باب أدبي كه بهتر ازآن
صورت نه بندد رعايت نود ، حبيب مولى عروة قال : ماتت خديجة حزن
عليها النبي ( ص ) فأتاه أبو بكر بعائشة فقال يا رسول الله ( ص ) هذه تذهب
ببعض حزنك ، وأن في هذه خلفا من خديجة ثم ردها ، فكان رسول الله ( ص )
يختلف إلى أبي بكر ، الحديث أخرجه الحاكم .
وعن عائشة : قدمنا المدينة ، فذكرت القصة إلى أن قالت : قال أبو بكر ما
يمنعك أن تبني بأهلك فقال رسول الله ( ص ) الصداق ، فأعطاه أبو بكر أثني عشر
أوقية ونشا ، فبعث بها رسول الله ( ص ) إلينا وبنى لي رسول الله ( ص ) في بيتي
هذا الذي أنا فيه ، أخرجه الحاكم ، وأبو عمر في الاستيعاب مثله ، إنتهى ما نقلناه
عن إزالة الخفاء ( 1 ) .
وفيه من الشنائع والفضائع ما لا يخفي على أهل الجلف والجفاء .
هامش
( 1 ) إزالة الخفاء :