تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤

البكري ، محمد توفيق بن علي بن محمد ( 1287 ه / 1870 م - 1351 ه / 1932 م )

يعرف الشيخ « البكري » بأنه محمد توفيق بن علي بن محمد البكري الصديقي . ويزيد معجم المطبوعات أنه : الهاشمي التيمي . . . من أعيان مصر . مولده ووفاته في القاهرة . ومما قاله البكري في الترجمة لنفسه : « أنا الفقير إلى اللّه تعالى محمد بن علي ، الملقب بتوفيق البكري ، الصديقي العمري سبط آل الحسن » [ معجم المطبوعات ، 1 / 581 ] . ويظهر لنا من النسب السابق أنّ الشيخ البكري من أسرة عربيّة عريقة النسب تنتسب إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه وتتصل بالحسن بن علي رضي اللّه عنه . ومنذ القرن الهجري الأول قطع بعض بني أبي بكر الصديق البحر الأحمر إلى مصر حيث استقرّوا في صعيد مصر ، ومن هذه الأسرة العريقة نبغ العديد من مشاهير العلماء والشعراء والأدباء كالرازي ، وابن الجوزي ، والسهروردي ، والشيخ عبد الغني النابلسي الزاهد الصوفي الشهير الذي يعد أول من نزل مصر من هذه الأسرة البكريّة ، حيث تستمر مسيرة العلم والعلماء في هذه الأسرة حتّى يتسلم الراية عالمنا الجليل الأديب محمد توفيق البكري [ محمد توفيق البكري ، 22 ، 24 ] . ولد البكري في أحد قصور المنيل الجليلة في فجر الجمعة 27 جمادى الثانية سنة 1287 ه الموافقة لسنة 1870 ميلادية ، فكان الولد الثاني للشيخ البكري الذي نيف على الستين ، وفي قصر « الخرنفش » نما في جو من الحياة الهانئة والطفولة السعيدة ، تحت رعاية أسريّة فائقة تحيط به الجواري والعبيد من كل جانب . ولم يلتحق الصبي بالمدرسة العلية التي أنشأها الخديوي لأبنائه إلّا بعد أن أتمّ حفظه للقرآن الكريم ودرس اللّغة ، وفي تلك المدرسة وبين أبناء علية القوم لم ينجذب البكري لشيء من العلوم انجذابه للغات الأجنبيّة ، ولم يلبث في دراسته حتّى أغلقت المدرسة بسبب الاحتلال الإنجليزي لمصر ، فاتجه اتجاه أجداده إلى علوم العربية والدينيّة ينهل من رحيقيهما . وفي هذه الأثناء جذبته البلاغة العربيّة ، وحين آنس من نفسه القدرة على التعمق والبحث تقدم لنيل الإجازة من الأزهر ، وقد كانت إجازته على يد الشيخ الأنبابي ، شيخ الجامع الأزهر نفسه آنذاك ، ومن ثمّ أصبح الشيخ البكري من علماء الدين وهو في الثانية والعشرين من عمره [ م . س ، 27 ، 31 ] . شاءت الأقدار أن يتحمل الشيخ البكري نقابة الأشراف وهو في سن مبكّرة ، فقد توفي أخوه الأكبر عبد الباقي البكري ، فاستدعاه الخديوي عباس حلمي الثاني وولاه الوظائف الموروثة في بيت البكري جميعا : المشيخة البكريّة ، ومشيخة المشايخ الصوفيّة ، ونقابة الأشراف . ثمّ صدر الأمر بتعيينه عضوا دائما في مجلس
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 734 | المنجي بوسنينة