القسنطيني الإمام العلامة العمدة والقدوة ، الجامع بين علمي الظاهر والباطن ، تدلّ على أنّ للرجل يدا طولى في النثر العربي ؛ مطلعها : « الحمد للّه الذي أطلع شمس الفكونيّة من الأفق المغربي ، ويا عجبا من طلوعها أمانا للعالم ، وجمع فيها ما افترق من شتات العلوم ، وأزاح بها سبل الإشكال ، وأراح بها منسحب الجهالة المخدّرة لوجوه المعاني والأشكال ، وقيّد شواهد العلوم ، وقرّر بها على طريق التحقيق بين المنطوق والمفهوم ، وضمّنها أبياتا شعرية من البحر الطويل وأخرى من المجتثّ ، كما ختمها بقوله : رقمه بأنامل التقصير : العبد العاجز الفقير والمذنب الجاني : محمد تاج العارفين العثماني لطف الله تعالى به ، ويمّنه بتاريخ ذي القعدة الحرام عام سبع وثلاثين وألف بقصر جابر ، جبر الله صدع قلوبنا وغفر عظيم ذنوبنا وجعل استعدادنا لمعاده ، وقّر دعاوينا فيما ينجينا ويقرّبنا منه زلفى بمنّه ورحمته وصلى الله على مسكة الختام ولبنة التمام سيدنا ومولانا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام » اه [ محمد السنوني ، مسامرات الظريف ، 107 ] .
وقد ذكرها له أيضا كلّ من : محمد بوذينة في « مشاهير التونسيين » ، ومحمد مخلوف في « شجرة النور الزكية » ، ومحمد محفوظ في « تراجم المؤلفين التونسيين » .
آثاره
1 - رسالة ، إعمال النظر الفكري في تحرير الصاع النبوي ، لتؤدي به زكاة الفطر في 21 ورقة من القطاع المتوسطة ، موجودة بالمكتبة الوطنية بتونس ، كما توجد نسخة منها بالمكتبة الصادقية بتنس الحاضرة ؛ 2 - النثر الرائق ؛ 3 - مجموعة من الرسائل والمناظرات بينه وبين جلّة من العلماء ومنها الرسالة الفكونيّة المتحدث عنها أعلاه .
المصادر والمراجع
محمد مخلوف ، شجرة النور الزكيّة في طبقات المالكية ، ص 293 - 294 ، دار الكتاب العربي بيروت 1349 ه ؛ محمد بوذينة ، مشاهير التونسيين ، ط ، 3 منقحة ، الحمامات تونس 2001 م ؛ محمد بن عثمان السنوسي ، مسامرات الظريف بحسن التعريف تح . الشيخ الشاذلي النيفر ، ص 107 ، دار بوسلامة للطباعة والنشر والتوزيع ، تونس 1983 م ؛ محمد محفوظ ، تراجم المؤلفين التونسيين ، ج 1 ، ص 154 - 165 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، ط 1 ، سنة 1404 ه / 1984 م .
د . حسين مزيو
جامعة الزيتونة - تونس