مراكش وأغمات من الأعلام ، فاس ، المغرب ، سنة 1355 ه / 1937 ، ط .
الأولى ، الجديدة بطالعة ، ج 243 ؛ المقري ، أحمد بن محمد ، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ، تح . إحسان عباس ، بيروت ، لبنان سنة 1388 ه / 1968 م ، دار صادر ، 2 / 53 .
د . نور الدين الخادمي
جامعة الزيتونة - تونس
ابن بقي القرطبي ، أبو بكر يحيى بن أحمد ( ت 540 ه / 50 - 1151 م )
هو الشاعر الأندلسي أبو بكر يحيى بن أحمد بن بقي . اختلف في اسم أبيه فقال ابن الأبار إنه يحيى [ التكملة ، 722 / 2 ] وقال السلفي إنّه حكم [ أخبار . . . ، 50 ] وقالت مصادر أخرى إنّ اسمه عبد الرحمان [ وفيات ، 248 / 5 ؛ معجم الأدباء ، 19 / 20 ؛ الأعلام ، 188 / 9 ] ، ونسبه بعضها إلى جده فقيل يحيى بن بقي [ قلائد ، 322 ؛ أزهار 2 / 208 ؛ المغرب ، 19 / 2 ] . واختلف في نسبته فقيل قرطبي في الأكثر وسرقسطي وطليطلي في البعض . يقول أقرب المترجمين منه عهدا كابن بسام وابن الأبار وابن سعيد - الذي يزعم أن لجده معرفة به ، ان ابن بقي طليطلي ويذكر ابن بسام انه غادر طليطلة إبان الفتنة يقول : « فأخرجته فتنة طليطلة . . . ولمّا يسطع بعد ضوؤه » . [ الذحيرة ، ق 2 ، مج 2 / 615 ] . وفتنة طليطلة المقصودة هنا هي غزو ألفونس السادس 6
Alphonse
هذه المدينة عام 477 ه / 1085 م . ولما كان خروجه منها في سن مبكرة على ما يتردد في بعض المصادر ، فإنه من الممكن أن يكون قد ولد في سبعينات القرن الهجري الخامس أو قبلها بقليل .
استقر ابن بقي في إشبيلية وفيها التقى بشاعر آخر مهاجر مثله من الثغور الشمالية هو الأعمى التطيلي ( ت 525 ه / 1130 م ) وسوف يكون هذا اللقاء مفيدا في ثراء تجربتيهما ويساهم في أن يجعل منهما أبرز شاعرين في عصرهما . وتنقل المصادر أنّ ابن بقي كان في مجلس بإشبيلية جمع وشّاحين يتبارزون فلما قرأ التطيلي موشحته التي مطلعها [ الديوان ، 253 ] :
ضاحك عن جمان سافر عن بدر * ضاق عنه الزّمان وحواه صدري
مزق ابن بقي موشحته وتبعه كل الوشاحين .
وكانت إشبيلية تعيش في عصر الشاعر أولى عهودها مع المرابطين في ذلك الوقت ولم يعد للأدب المكانة الرفيعة التي كانت له عهد بني عبّاد . لذلك لم يجد ابن بقي لشعره السوق النافقة لا في إشبيلية ولا في غيرها من مدن