1389 ه / 1969 م ؛ ابن الجزري ، النشر في القراءات العشر ، المطبعة التجارية ومكتبتها د . ت . ؛ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، مكتبة النهضة المصرية ، ط .
السعادة بمصر ، 1367 ه / 1949 م .
د . محمود فرّاح
جامعة الإسكندرية - مصر
البزّاز ، حسن بن حسن بن علي ( 1261 ه / 1845 م - 1305 ه / 1887 م )
حسن بن حسين بن علي ، الملقب بالملا حسن البزاز ، من أشهر شعراء الموصل ، ولد سنة 1261 ه / 1845 م ، ودرس على الشيخ صالح بن طه الخطيب ، وغلب عليه الشعر حيث كانت البزازة حرفته .
أخذ الطريقة الرفاعية عن الشيخ حاجي سلطان ، والطريقة القادرية عن الشيخ محمد النوري ، فقد بصره في أواخر حياته .
أغلب شعره في التصوف والمدائح النبوية ، له ديوان شعر مطبوع مع ديوان محمد شيت الجومرد ، وأعيد طبع وتحقيق ديوانه من قبل د . فاتح عبد السلام عام 1988 ، توفي حسن البزاز سنة 1305 ه / 1887 م .
عرف الملّا حسن أفندي البزاز بالزهد والتقوى والورع الشديد ، فقد ولد في أسرة معروفة بالزهد والتقوى وتأثّر بها وعاش في كنفها يتلقّى بذوره الروحية الأولى من سيرتها ، وقد ساهم المناخ الديني والعلمي المزدهر لمدينة الموصل في تشكل ملامح الشاعر ، وقد ساهم المناخ الديني والعلمي المزدهر لمدينة الموصل في تشكيل ملامح الشاعر واكتمال تجربته الشعرية الصوفية ، تلك التجربة التي ولدت ناضجة كما تشير عدة دلائل إلى ذلك ، منها أن البزاز كان ينظّم الشعر وهو في السادسة عشرة من عمره ، ففي سنة 1227 ه ، نظّم قصيدة موضوعها حالة سقوط الثلج في الموصل ، جاء فيها :
تجلّى علينا عارض غير ماطر * ولكنّه بالثلج عمّ النواحيا
فأصبحت الخضراء بيضاء قد زهت * وعادت رباها والبطاح كواسيا
وكم بسطت منه البرودة والشتا * بساطا على وجه البسيطة باهيا
وتجمع المصادر التي تعرّضت لترجمة الملّا حسن أفندي البزاز أنه كان فطنا ذكيا وشابا لوذعيا ، وأنه كان من الأدباء الفضلاء المشتهرين بنظم الشعر والذائعي الصيت ، وأنه كان علّامة ألمعيا ، وكان إلى جانب شاعريته عالما أديبا ، قرأ عليه جمهرة من الأعلام ، منهم محمد شيت الجومرد ( ت 1343 ه /