وقد تلقى العلم على يديه تلاميذ كثر فروى القراءة عنه عرضا وسماعا وراقه أحمد بن إبراهيم وأخوه إسحاق بن إبراهيم ، وأحمد بن يزيد الحلواني ، وإبراهيم بن علي القصار ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد ، ومحمد بن مخلد الأنصاري ، وأحمد بن زهير ، وأحمد بن محمد البراثي ، وسلمة بن عاصم ، وعبد اللّه بن عاصم ، وعلي بن الحسين بن سلم ، ومحمد بن إسحاق شيخ ابن شنبوذ ، ومحمد بن الجهم ، ومحمد بن عيسى ، والفضل بن الزبيدي ، وعلي بن محمد بن نازك ، وإبراهيم بن إسحاق ، ومحمد بن إبراهيم ، ومحمد بن سعيد الضرير ، وأبو بكر بن أسد المؤدب ، وعبيد بن عقيل ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وموسى بن عيسى ، وأبو الوليد عبد الملك بن قاسم ، وعمر بن فايد ، والحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الفهم بن محرز الحافظ البغدادي ، وأبو محمد الشعراني الأديب الفقيه العابد ، ومحمد بن حماد بن بكر بن حماد المقري .
وبرغم رواية خلف لقراءة حمزة ، فقد كان له اختياره الذي رواه عنه إسحاق الوراق وقام به بعده ، وأما إدريس بن عبد الكريم الحداد فقد روى رواية خلف عن حمزة ، كما روى اختيار خلف ، كما روى اختيار خلف أبو الحسن بن عبد الكريم البغدادي .
فكان خلف يأخذ بمذهب حمزة غير أنه خالفه في مائة وعشرين حرفا ، تمثل اختيار خلف في القراءة كما قال ابن أشتة .
وقال ابن الجزري : تتبعت اختيار خلف فلم أره يخرج عن قراءة الكوفيين في حرف واحد بل ولا عن حمزة والكسائي وأبي بكر إلا في حرف واحد وهو قوله « وحرام على قرية » قرأها كحفص بالألف .
وروى أبو العز القلانسي في كتاب الإرشاد ، عن خلف السكت بين السورتين فخالف الكوفيين .
وإذا كانت قراءة خلف لا تخرج عن قراءات الكوفيين ، فليست تقل عنها في التواتر شيئا .
ومن تلاميذه الذين قرأوا عليه ابن سعدان الضرير الذي أتى الكوفة وطلب منه أيوب بن المتوكل أن يقرأ عليه كما يقرأ على خلف ، فقرأ بالتحقيق ( الأناة في التلاوة وإعطاء كل حرف حقه ومستحقه ) فقال له : حسبك ، ثم التفت إلى أصحابه وقال : من لم يدخل الكوفة ويشرب من ماء الفرات ، لم يقرأ القرآن ، وهذا يدل على استحسانه لقراءة خلف بالتحقيق . فقد كان خلف يأخذ تلاميذه بالتحقيق في القراءة ، ولما سئل عن ذلك قال : حتى إذا صاروا إلى المحاريب حدّروا ( أسرعوا بالتلاوة مع استعمال الحدود الدنيا من المدود ) .
ومن تلاميذه الذين رووا عنه الحديث ، أبو زرعة ، وعباس الدوري ، ومحمد بن الجهم السمري ، وأحمد بن أبي خيثمة ، ومحمد بن أحمد بن البراء ، وإبراهيم الحربي ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد ، وموسى بن هارون ، والحسين بن فهم ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، والحسن بن سلام ، وأبو القاسم البغوي .
وقد روى عنه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حديث شريك عن جابر بن سمرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 402
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٤٠٢