تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

البزّار ، أبو طاهر عبد الواحد بن عمر ( 278 ه / 891 م - 349 ه / 961 م )

عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم البغدادي البزّار ، نسبة إلى أعمال البزر . وكنيته أبو الطاهر . في تاريخ مولده اختلاف بين المترجمين له حيث ذهب شمس الدين الذهبي في « سير أعلام النبلاء » ، والخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد أو مدينة السلام » ، إلى أنّ محمد بن أبي الفوارس بعد ما ذكر وفاة المترجم له قال : ويقال إن مولده في رجب ببغداد سنة ثمانين ومائتين وأنّه كان يسكن الجانب الشرقي منها ، وذكر غيره أنّ البزّار البغدادي المقرئ ولد سنة ثمان وسبعين ومائتين وعاش سبعين سنة . وهو الذي عليه أكثر كتب التراجم . يعدّ عبد الواحد عند أصحاب التراجم من أعلام النصف الثاني من القرن الرابع بالعراق وإمام المقرئين والنحاة بالكوفة في زمانه ، عرف بأنّه أعلم الناس بحروف القراءات ووجوهها ، وله في ذلك تصانيف عدّة . قال شمس الدين الذهبي : إنّ ابن هاشم أبو الطاهر البغدادي ، المقرئ أحد الأعلام ومصنف كتاب « جامع البيان » . أخذ القرآن عرضا على أحمد بن سهل الأشناني ، وأبي عثمان سعيد بن عبد الرحمان الضرير ، فبلغ عليه إلى سورة « التغابن » ، كما تعلّم القراءات سماعا على أبي بكر بن مجاهد ، وسمع الحروف من جماعة شاركه شيخه ابن مجاهد في أكثرهم ، ومنهم : إبراهيم بن عرفة ، وإبراهيم بن محمد بن أيوب ، وأحمد بن رستم ، وأحمد بن عبيد اللّه ، وأحمد بن فرح ، وأحمد بن علي بن الحسين الخزامي ، والحسن بن الحباب ، وغيرهم [ ابن الجزري ، غاية النهاية في طبقات القرّاء ، 1 / 485 - 486 ] . وقد أطنب أبو عمرو الداني في وصفه ، وقال : « لم يكن بعد أبي مجاهد مثل أبي الطاهر بن أبي هاشم في علمه وفهمه مع صدق لهجته واستقامة طريقته ، كان ينتحل في النحو مذهب الكوفيين ، وكان بارعا فيه » . وقال القفطي في كتابه « تاريخ النحاة » : « قرأ البزّار كتاب سيبويه على أبي محمد بن درستويه الفارسي ولم ير بعد ابن مجاهد في القراءات مثله » . وقال الحافظ أبو عمر : « سمعت فارس بن أحمد يقول : دخل أبو الطاهر ذات يوم في مجلس ابن مجاهد ، وقد فرغوا من مسألة جرت بينهم ، فقال لهم : فيم كنتم ؟ قالوا : مسألة جرت ، فقال لهم : هلمّوها ، فقالوا : إنّ الجواب فيها قد استوعب ، فقال : هلمّوها فإنّ الأسد إذا حضر تضارطت الثعالب » [ ابن الجزري ، غاية النهاية ، 1 / 487 ] . وقال أبو عمرو الداني : « سمعت عبد العزيز الفارسي يقول : لمّا توفي ابن مجاهد أجمع