بروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ، ترجمة عبد الحليم النجار ، القاهرة ، دار المعارف ، ط 5 ، د . ت ، الجزء الثاني ؛ الجرجاني ، عبد القاهر ( ت 471 ه ) ، أسرار البلاغة ، تح . ه . ريتر ، استنبول ، مطبعة وزارة المعارف ، 1954 م ؛ حسين ، طه ( ت 1393 ه / 1973 م ) ، حديث الأربعاء ، المجموعة الكاملة لمؤلفات طه حسين ، المجلّد الثاني ، بيروت ، دار الكتاب اللبناني ، ط 2 ، 1980 م ؛
المرزباني ، أبو عبيد الله محمد بن عمران ( ت 684 ه / 994 م ) ، الموشّح ، تح . علي محمد البجاوي ، القاهرة ، دار نهضة مصر ، 1965 م ؛ المعري ، أبو العلاء ( ت 449 ه / 1057 م ) ، رسالة الغفران ، تح . محمد عزّت نصر الله ، بيروت ، نشر المكتبة الثقافية د . ت .
د . محمد لطفي اليوسفي
جامعة تونس
البردعيّ ، أبو سعيد أحمد بن الحسن ( ت 317 ه / 930 م )
ولد بمدينة بردعة وأصله منها ، وبها نشأ وتعلّم ، واختلف إلى مساجدها وشيوخها ، فدرس العربية والقرآن والعلوم الدينية ، وأتقنها ، وكان ميّالا إلى الفقه ، فلازم أبا عليّ الدّقّاق الرّازيّ ، وأخذ عنه الفقه ، وتفقّه أيضا على فقيه العصر أبي سهل موسى بن نصر الرّازيّ - وهو شيخ شيخه أبي عليّ الدّقّاق - فشاركه في التفقّه عليه ، ولم يكتف بهذين الفقيهين إنّما أخذ عن فقهاء آخرين أمثال الفقيه علي بن موسى بن نصر الرّازيّ ، وأبي خازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي .
وعن هؤلاء الفقهاء وغيرهم اتّسعت مدارك أبي سعيد البردعيّ ، وعلت همّته حتّى بان فضله ، وظهر علمه ، فتصدّر للتدريس ببغداد ، فأقبل عليه الطلبة والدارسون يأخذون عنه ، ويتفقّهون بوافر علمه ، فكان شيخ الدهر ، ونخبة العصر ، والمعوّل عليه بمساجدها سنين كثيرة ، فارتحل الناس إليه من سائر الأقطار ، وقصدوه من كل النواحي والأمصار ، وتخرّج عليه جماعة غدوا - فيما بعد - من أعيان الفقهاء الأماثل ، وبرعوا في الفضائل ، حتّى لا يكاد يوجد لهم نظير ولا مماثل ، كان منهم : أبو الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخيّ ، وأبو طاهر بن محمد بن محمد الدّبّاس ، وأبو عمرو أحمد بن محمد الطّبريّ ، وأضرابهم من الطلبة النابهين .
كان أبو سعيد من الفقهاء الفضلاء ، والعلماء المتعبّدين ، والقضاة المتّقين ، حسن الاستنباط للأحكام من الكتاب والسنّة ، مسدّدا فيها ،