تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
برّجان باعتبارهم أصحاب القول بالتّجلّي والمظاهر والأسماء والحضرات [ شفاء السّائل ، ص 58 ؛ وانظر تلخيصا لهذا المذهب في روضة التعريف ، 583 - 603 ؛ وشفاء السائل ، 58 - 61 ] . ويصف ابن الخطيب كلّا من ابن قسيّ وابن برّجان من ضعفاء المتأخّرين [ روضة التّعريف ، 637 ] ، ويقول ابن خلدون عن ترتيبهم للوجود إنّه قريب من ترتيب الفلاسفة من غير برهان يشهد له ولا دليل يقوم عليه [ شفاء السّائل ، 61 ] . وهو يكفّرهم ويبدّعهم ويوجب إحراق كتبهم . وفي مقابل هذا المذهب يذكر لسان الدين بن الخطيب [ روضة التّعريف ، 604 - 620 ] : « رأي أهل الوحدة المطلقة من المتوغّلين » ، والمشتهرون منهم الشوذي الحلوي ، وابن دهاق ، وابن سبعين ، والششتري ، وابن مطرّف الأعمى ، وابن أحلى ، والحاج المغربي . « وحاصله بعد الخوض في الذّات وما صدر عن الواحد فيما خاض فيه غيرهم أنّ الباري - جلّ وعلا - هو مجموع ما ظهر وما بطن ، وأنّه لا شيء خلاف ذلك ، وأنّ تعدّد هذه الحقيقة المطلقة والأنيّة الجامعة التي هي عين كلّ أنيّة ، والهويّة التي هي عين كلّ هويّة إنّما وقع بالأوهام من المكان والزّمان ، والخلاف والغيبة والظهّور والألم واللذة ، والوجود والعدم » [ روضة التّعريف ، 605 ؛ ابن خلدون ، شفاء السّائل ، 61 - 70 ] . يعتبر ابن برّجان ممّن ساهم في إعطاء التّصوّف الأندلسي طابعه الفلسفي الخاصّ به وتوجيهه نحو القول بوحدة الوجود ، ويظهر ذلك من خلال « تفسير القرآن » ، و « شرح أسماء اللّه الحسنى » . وهو بتأليفه هذا الكتاب ، يبحث في مسألة خطيرة في الفكر الكلامي والصّوفي تتعلّق بأسماء اللّه الحسنى والعلاقة فيها بين اللّه وبين الإنسان ، وتثير مسائل فلسفيّة هامّة منها العلاقة بين الاسم والمسمّى ، وهل الاسم هو المسمّى أم غيره [ شرح ، ص 9 - 10 ] . وهو بذلك يتوسّط بين شخصيّتين كبيرتين من بين الذّين عالجوا هذا الموضوع ، وهما حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي ( ت . 505 ه - 1111 م ) ، والشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي ( ت . 638 ه - 1249 م ) . ويعتبر هذا الأخير ممّن استوحوا كثيرا من مذهب ابن برّجان ، خاصّة فيما يهمّ ميتافيزيقا التّجلّي ، والقول بدائريّة الوجود [ شرح ، 33 ] ، والقول بالأعيان الثّابتة قبل إيجاد اللّه إيّاها [ شرح ، 43 ] ، ونظريّة الأسماء الحسنى ودورها الوجودي والمعرفي والرّوحاني ، وطبيعة العلاقة بين العبد وبين الربّ ، وشرح أسرار الحروف . وكثيرا ما يذكر ابن عربي أقوال ابن برّجان في كتابه « الفتوحات المكيّة » وفي غيره ، ويشرحها وفق مذهبه ، ومنها مفهومه للعدل ، ويرى أنّه مرادف لما يسمّيه سهل التستري « الحقّ المخلوق به » ، مع أنّ ابن برّجان كثيرا ما يستعمل عبارة « الحقّ المخلوق به » [ شرح ، ص 17 ، 34 - 35 ] ، وهو أولّ الفيوضات الإلهيّة
Massignon , La passion de Hallaj , ] [ I , 112
.

آثاره

من أهمّها : 1 - شرح « معاني » أسماء اللّه الحسنى ، اتّبع فيه طريقة الكشف عن أسرار الأعداد
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 300 | المنجي بوسنينة