أخذ من كل علم بأوفر حظ ، مؤثرا طريقة التصوف وعلم الباطن ، متصرفا في ذلك ، عارفا بمذاهب الناس [ صلة الصلة ، 4 / 32 - 34 ] .
ومع علوّ مكانته وغزارة علمه لم يكن يقبل على التدريس ، وإنما يميل أكثر إلى « الاجتهاد في العبادة » [ التكملة ، 2 / 645 ] . ويفضل الابتعاد عن الخلق ، قال ابن الزبير : « وكان يؤثر اعتزال الناس والبعد عنهم ويختار الخمول ويعمر أوقاته بما يرجو فيه التخلص والقبول » [ صلة الصلة ، 4 / 34 ] .
لذا كان عدد تلامذته قليلا ، منهم :
- عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن الحسين الأزدي الإشبيلي المعروف بابن الخراط ، كان من حفاظ الحديث ومن الفقهاء العارفين بالعلوم الإسلامية والعربية .
أخذ عن ابن برجان شرح أسماء اللّه الحسنى ، وتفسير القرآن الكريم وصحيح مسلم . ولد بإشبيلية سنة 510 ه / 1116 م ، وتوفي سنة 582 ه / 1283 م .
وله مؤلفات في الحديث والفقه وديوان شعر :
[ عنوان الدراية ، 34 ؛ والتكملة ، 3 / 121 ] .
- أبو الحسن علي بن غالب الأنصاري ، ولد بشلب سنة 484 ه / 1091 م وبها درس ، كما درس بقرطبة . وأخذ التصوف عن ابن برّجان وذكر ابن عبد الملك عددا آخر من الشيوخ [ الذيل والتكملة ، 5 / 208 ] ؛ وله مؤلفات في التصوف ، توفي سنة 568 ه / 1172 م .
- أبو محمد عبد الغفور بن إسماعيل بن خلف السكوني ، وهو من أسرة علم ودين ونباهة وصلاح بمدينة لبلة [ التكملة ، 9 / 252 ؛
وصلة الصلة 4 / 66 ] . أخذ عنه التصوف ، وكان من أهل الكرامات ، مجاب الدعاء ، ينفق أمواله على الفقراء والمساكين [ صلة الصلة ، 4 / 38 ] . توفي سنة 540 ه / 1145 م .
- أبو القاسم محمد بن عبد اللّه بن أحمد القنطري . كان من أهل المعرفة الكاملة بصناعة الحديث ، بعيد الصيت في الحفظ والإتقان والضبط ، جمّاعة للدواوين والكتب ، من بيت فقه وحديث ، وكانت له مشاركة في فنون العلم [ التكملة ، 2 / 29 ] . وكانت له رحلات علمية كثيرة أخذ فيها عن حوالي 41 شيخا على رأسهم ابن برجان الذي أخذ عنه علوم الدين [ الذيل والتكملة ، 6 / 241 ] وقد أورد ابن الآبار أسماء هؤلاء الشيوخ والمدن التي أخذ عنهم بها في كتابه [ التكملة ، 2 / 29 ] . له فهرسة وكتاب في عقود الصداقات .
وتوفي سنة 561 ه / 1165 م .
- أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن خليل القيسي الإشبيلي ، من أهل لبلة ؛ سكن مدينة فاس ، ثم مراكش ، وأورد له ابن عبد الملك 34 شيخا منهم ابن برجان [ الذيل والتكملة ، 6 / 306 ] تصدّر للتدريس بمراكش إلى آخر عمره ، وكتب لبعض أمراء بني تاشفين ولم تذكر له المصادر مؤلفات ، توفي سنة 570 ه / 1174 م [ التكملة ، 3 / 247 ] .
- أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عيسى الأنصاري المعروف بابن المالقي ، حظي بتقدير الموحدين ونال ثقتهم حتى كان يدقق مع الأطباء على أبي يعقوب في مرضه . وله أمداح في مناسبات واحتفالات عديدة [ المنّ بالإمامة ، 324 ] .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 298
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٢٩٨