أنّ صاحب فتح الشكور قد صرّح بأنه « كان مواظبا على المورد الصوفي ، أخذه عن شيوخ كثيرين راسخين في الصّوفية حسب الطريقة الشاذلية » .
المصادر والمراجع
البرتلي ، أبو عبد اللّه ، فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور ، تح . محمد إبراهيم الكتاني ومحمد حجّي ، ط 1 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت 1981 م .
موديبو دايون
جمهورية مالي
ابن برّجان ، أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمان ( ت 536 ه / 1141 م )
عبد السلام بن عبد الرحمان بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمان اللخمي الإفريقي المعروف بابن برّجان ، متكلّم وصوفي زاهد ، وفقيه ومحدّث وقارئ ومفسّر ، عاش بإشبيليّة وإليها نسب ، واشتهر بلقب « غزالي المغرب » . حدد ابن خلكان كيفية النطق بالكلمة فقال : « برّجان بفتح الباء الموحدة ، وتشديد الراء ، وبعدها جيم ، وبعد الألف نون » ، وذكرت مصادر أخرى شكلا مختلفا للاسم ، وتفسيرا مختلفا لمدلوله ، والراجح بعد استعراض كل الآراء - وكما يرى محمد بنشريفة - أنها اختصار لكلمة أبي الرجال فيكون النطق بها بباء موحدة مفتوحة وراء مشددة مكسورة ، وجيم مفتوحة .
تكاد تكون دراسة ابن برجان كلها بإشبيلية ، وكانت حاضرة الأندلس في عصره ، ازدهرت فيها الثقافة والفكر وخاصة في زمن المعتمد بن عباد الشاعر الأمير المشهور ، وهي التي أنجبت العديد من العلماء والأدباء كابن باجّة ، وابن زهر ، وابن سيد البطليوسي ، وغيرهم .
وقد أجمعت المصادر على أن أبا عبد اللّه أحمد بن محمد بن منظور القيسي الإشبيلي هو أهم شيوخ ابن برجان ، ( أخذ عنه صحيح البخاري وحدث به ) حسب ما جاء في [ التكملة 2 / 645 ] ، ورددت مصادر أخرى هذه المقولة لابن الأبار وزادت عليها « وسمع من غيره » ، ولكن دون ذكر الأسماء .
أما شيخه ابن منظور فعالم إشبيلية وقاضيها ، روى عن أبيه ، وعن ابن عم أبيه ، واستقضى ببلده مدة ، ثم صرف عن القضاء . لقيه ابن بشكوال بإشبيلية وأخذ عنه وجالسه . وقد جرت مناظرة بين ابن منظور والفقيه أبي الفتح سعدون بن مسعود المرادي حول زكاة التين .
كان ابن برجان إماما في علم الكلام ، ولغات العرب ، مشاركا في الهندسة والحساب ، قد