تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
اكتشف براعة حنين بن إسحاق ( 294 ه - 809 م / 364 ه - 877 م ) في الترجمة ، إذ ترجم له حنين بعض مؤلّفات جالينوس ، إلى السريانيّة وهو في حوالي السابعة عشرة من عمره ، وكان جبرائيل يخاطبه بتبجيل واحترام ، ويصفه بالمعلّم ، وترجم له أيوب الرّهاوي أيضا بعض مؤلّفات جالينوس إلى السريانيّة . اهتم بدراسة الفلسفة إلى جانب الطبّ ، ووضع كتابا فيها هو « المدخل إلى صناعة المنطق » ، وبحث عن كتاب البرهان لجالينوس ، فتقاسم ترجمته له كلّ من أيوب الرهاوي وحنين بن إسحاق ، ويبدو إجلاله واحترامه لأستاذه جالينوس كملمح من ملامح نبل شخصيته . كما يبدو أنّ جبرائيل كان من أصحاب فرقة القياس في الطب ، يتجلّى ذلك في قوله عندما سئل عن سبب علّة جارية الرشيد التي شفاها وهذا من الحيلة في البرء ، ولهذا قيل في كتاب امتحان الطبيب إنّه يجب أن يكون الطبيب متيقّظا ذكيّا ، له قدرة على استعمال القياس ، يستخرج الوجوه للعلاج من تلقاء نفسه [ القفطي ، أخبار / 94 ] . وهذا الاتّجاه الطبّي يستدعي الاهتمام بالظروف الخاصّة بكلّ مريض ، أو كما هو سائد في التعليم الطبّي من أنّ الطبيب يتعامل مع مريض وليس مع مرض . ونجد في سياق ترجمة القفطي لجبرائيل بن بختيشوع أنّه يصل في مدح أهل جنديسابور من الأطبّاء النساطرة إلى حدّ أنّهم استطاعوا هضم طبّ اليونان والهنود ، وتكوين مدرسة طبّية خاصة بهم انتخبت الأفضل من كلّ فرقة ، وأضافوا لها خبرتهم وملاحظاتهم ، وصنّفوا دساتيرهم في العلاج في كتبهم . وارتكز الطبّ النظري لدى جبرائيل على المبدإ الأساس في الطبّ اليوناني ، وهو أنّ التوازن بين العناصر الأربعة المكوّنة للبدن هو أساس صحّته ، وارتكز الطبّ العمليّ على العمل بالمبدأ القائل إنّ الطبّ حفظ صحّة وبرء مرض ؛ فكان الطب الوقائي عبارة عن مجموع نصائح ، وقواعد صحيّة متعلّقة بالغذاء ، والشراب ، والنوم ، والجماع ، والاستفراغ . . . بينما تضمّن الطبّ العلاجي إجراء عمليّات الفصد والحجامة ، وإعطاء المسهلات ، والمدرّات ، والمقيئات ، والوصفات الدوائيّة ، مع الأخذ بعين الاعتبار مزاج المريض وعمره والبلد التي يقطنها من السنة ومواقع النجوم من الأبراج . . .

آثاره

1 - صفات نافعة كتبها للمأمون ، مخ . في مكتبة كتّاني ، الرباط برقم 190 / 2 الصفحتين 197 أ - 197 ب منسوخة في القرن 12 ه ؛ 2 - رسالة للمأمون في المطعم والمشرب ، مخ . في مكتبة حكيم بحلب ، سباط ، الفهرس 1 / 8 رقم 10 ؛ 3 - كتاب في الباه ، مخ . في مكتبة حكيم بحلب ، سباط ، الفهرس 1 / 8 رقم 11 ؛ 4 - مقالة في العين ، مخ . في مكتبة الجرّاح بحلب ، سباط ، الفهرس 1 / 8 رقم 12 ؛ 5 - كتاب الورم في الخصي ، ورد ذكره في الحاوي ، 26 ؛ 6 - كنّاش في الطبّ ، ورد ذكره في الحاوي ، 27 . ويعتبر الكتابان الأخيران من المفقودات . وذكر ابن أبي أصيبعة مؤلّفات أخرى له مفقودة أيضا ، وهي : 1 - كتاب المدخل إلى صناعة المنطق ؛