بشدة وفنّده بآرائه المدعمة بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية .
وكان العلامة في الحقيقة غيور الطبع وذا حساسية مفرطة فلم يكن يتردد مطلقا في استخدام لسانه وقلمه للذود عن حياض الدين الإسلامي ، ولم تكن معاركه العلمية والدينية ضد الكفار والمشركين فحسب بل ضد الفرق المختلفة للمسلمين أيضا ، كان يجادل أحيانا ويناظر أعداء الإسلام والمسلمين بطلاقة لسانه ، وكان يقضي ساعاته في تأليف الكتب والأبحاث دفاعا عن الأمة الإسلامية وقضاياها الدينية والاعتقادية وغير ذلك .
وعلى أية حال فإن مجهوداته هذه تبرهن على نبوغه وتفوقه في أكثر ميادين العلم والمعرفة والأدب وكل من يلقي نظرة عابرة على إنتاجاته العلمية والأدبية يتعجب كيف أصبح ممكنا لفرد واحد أن يأتي بمثل هذه الآثار الجليلة الضخمة ، ولو قمنا بإعداد فهارس لكتاباته الموجودة في اللغات المختلفة فسيكون من الصعب حصرها واستيعابها إذ إنه خلف لنا أكثر من ثلاثمائة كتاب ورسالة في العربية ، والفارسية ، والأردية ، والتاملية .
وفيما يتعلّق بمؤلفاته العربية فقد ترك كتبا يربو عددها على خمسة وعشرين متنوّعة الموضوعات من الأدب إلى الشعر والدين ، والثقافة ، والمنطق ، والفلسفة ، والتصوف ، وما إلى ذلك .
آثاره
1 - الدر النفيس في شرح قول محمد بن إدريس ؛ 2 - القول المبين في ذراري المشركين ؛ 3 - تنوير البصر والبصير في الصلاة على النبي ؛ 4 - نفائس المعجزات في إرساله عليه السلام إلى جميع الكائنات ؛ 5 - النفحة العنبرية في مدح خير البشرية ؛ 6 - ديوان شعر في مدح النبي ؛ 7 - العشرة الكاملة وهي مجموعة عشر قصائد على غرار المعلقات السبع ؛ 8 - ديوان يشتمل على قصائد الغزل والنسيب ؛ 9 - شمائم الشمائل في نظام الرسائل ؛ 10 - مجموعة المقامات على طراز مقامات الحريري ، والهمداني ، ومن هذه المقامات أخص بالذكر المقامة الحيدر آبادية ، والمقامة الويلورية ، والمقامة الترشنافلية ، والمقامة الآركاتية ، والخطفة العقابية للفأرة المسكينة ، والشمامة الكافورية في وصف المعاهد الويلورية .
ونستشف من عناوين آثار العلامة باقر أنه كان أديبا بارعا وشاعرا فذّا له دواوين في الشعر العربي إلى جانب المقامات والمؤلفات النثرية الأخرى .
وفيما يتعلّق بقصائده فهي تنم على أن صاحبها متعمق في تراث الشعر العربي ، وبوجه أخص الشعر الجاهلي ، وذلك لأن العلامة باقر كان غربل مصادر الأدب الجاهلي بحذافيره لكي يفهم ويستوعب معاني الآيات القرآنية في سياقها اللغوي والأدبي ، ولا مراء أن جهوده في هذا المضمار أتت أكلها وهيّأت لقريحته المرهفة مواد جاهزة للإنتاج الشعري ، ونلاحظ هذه الحقيقة في أكثر قصائده التي تزخر بالكلمات والتراكيب وأسماء الأماكن الواردة في الشعر الجاهلي .
د . محمد أسلم إصلاحي
جامعة جواهر لآل نهرو
دلهي الجديدة - الهند