تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
العابدين عن الحسين السبط عن الإمام علي كرّم الله وجهه من أصحّ أسانيد الرواية الحديثيّة عن عليّ عند أهل السنة [ أحمد شاكر ، الباعث الحديث ، ص 19 ] ، وحديثه في الكتب التسعة من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري في أبواب الفقه المختلفة ، كما نقلوا شيئا من آرائه الفقهية وبعض الآثار التي يرويها عن غير واحد من الصحابة والتابعين . وأتمّ سياق لحديث حجّ الرسول الذي رواه جابر بن عبد الله ورد في كتب أهل السنة من رواية أبي جعفر الباقر حيث نقله مسلم بكامله في صحيحه [ شرح النووي ، 8 / 170 - 196 ] ، ومن أسانيده في صحيح البخاري : محمد بن بشار بندار عن غندر عن شعبة عن مخول بن أرشد عن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر بن عبد الله [ فتح الباري ، 1 / 367 ] ؛ وأبو نعيم عن معمر بن يحيى بن بسّام عن أبي جعفر عن جابر [ فتح الباري ، 1 / 368 ] . ومن طرقه في صحيح مسلم : عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن جابر ، وإسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن آدم عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر [ شرح النووي ، 8 / 194 ، 195 ، 196 ] . وللشيعة الإمامية نقول كثيرة جدّا عنه وينسبون إليه كتبا عديدة في الرواية ضمنوها أصولهم الحديثية وتروى بأسانيدهم الخاصّة بهم ، ذكر الحسن الصدر طائفة منها في كتابه : تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام [ 283 ، 285 - 291 ، طبعة دار الرائد العربي ] .

2 - الفقه :

تصنّف مصادر أهل السنة الباقر في عداد الفقهاء ، وتروي له في الصحيحين وغيرهما بعض اختياراته ومروياته عن الصحابة والتابعين في هذا الشأن ، وصفه ابن سعد بالفقيه [ طبقات ، 5 / 211 ] وعدّه النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة [ تذكرة الحفاظ ، 1 / 125 ] وقال عنه ابن البرقي : كان فقيها فاضلا [ ابن حجر ، التهذيب ، 9 / 350 ] ، وذكر الذهبي أنّ له مسائل وفتاوى ، وقال إنه لا يبلغ في الفقه درجة أبي الزناد ، فلا نحابيه ولا نحيف عليه ، ونحبّه لما تجمّع فيه من صفات الكمال [ سير الأعلام ، 5 / 348 ] . وترى الإمامية أنه أوّل من أسمى علم أصول الفقه ثم من بعده ابنه الصادق ، وأنّهما قد أمليا على أصحابهما قواعده ، وفي هذا الإطار نسبوا إليه عدّة كتب جمع مسائلها ورتّبها المتأخّرون منهم [ حسن الصدر ، تأسيس الشيعة ، 310 ] .

3 - التفسير :

وصفه الذهبي بأنّه كان إماما مجتهدا ، تاليا لكتاب الله كبير القدر ، ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ونحوه [ سير الأعلام ، 5 / 342 ] ، وذكر الزركلي في الأعلام أنه له في العلم وتفسير القرآن آراء وأقوال . ونوّه مالك بن أعين الجهني بمعرفته بالقرآن فأنشد :
إن طلب الناس علم القرآ * ن كانت قريش عليه عيالا
[ سير الأعلام ، 5 / 344 ] . وترجم له الداوودي في طبقات المفسّرين [ 2 / 201 ] ، وذكر له ابن النديم تفسيرا يرويه عنه زياد بن المنذر [ الفهرست ، 52 ] .