وفي مقدمة الكتاب أدار ابن باق الكلام حول المد وصفته وما يتركب منه وما يتعلق به .
وعالج في الفصول العشرة التي تألف منه كتابه الجوانب المختلفة لموضوع النفقة مستوعبا القول في موجبات النفقة ومقاديرها وأزمانها ومراتب الفروض وتقديرها في الطعام والإدام والكسوة والسكنى والإخدام . وهذه عناوين فصول الكتاب :
1 - الفصل الأول في هدية العروض وما يتعلق بالنفقات على اختلافها ؛ 2 - الفصل الثاني في المواراة ؛ 3 - الفصل الثالث في زمان النفقة ؛ 4 - الفصل الرابع في تقدير النفقة ؛ 5 - الفصل الخامس في الطعام وتقديره ؛ 6 - الفصل السادس في تبيين مراتب الفروض وتقديرها على حسب أعوام المولودين بالتدرج إلى عشرة أعوام وهي أقصاها ؛ 7 - الفصل السابع في فرض الإدام ؛ 8 - الفصل الثامن في فرض الكسوة ؛ 9 - الفصل التاسع في فرض السكنى ؛ 10 - الفصل العاشر في فرض الإخدام .
وقد أفاد ابن باق في تحرير فصول كتابه من مصدرين اثنين : أولهما نظري : وتمثل في المادة الفقهية المتعلقة بموضوع الكتاب والتي استقاها مما كتبه مشاهير الفقهاء أمثال ابن عبد البرو ، ابن أبي زمنين ، وابن عطية من الأندلسيين ، والقاضي عياض ، وأبي الحسن المهدوي ، وابن القطان من المغاربة ، وابن شاش ، وابن المنذر النيسابوري ، ويحيى بن النعمان الغفاري من المشارقة ؛ وثانيهما ميداني وتمثل في حالات وقائع محددة في مجتمع ألمرية عايشها وخبر ظروفها وملابساتها من موقع مسؤوليته على شؤون الفرض في المدين .
المصادر والمراجع
كتاب « زهرة الروض في تلخيص تقدير الفرض » لأبي الحسن علي بن باق ؛ إشارات اجتماعية واقتصادية حول مدينة المرية من خلال مصدر فقهي ضمن كتابنا ، أبحاث أندلسية ص 41 - 60 .
د . حسن الوراكلي
جامعة الإمام محمد - مكة المكرمة
باقر آغاه ، ابن المرتضى المدراسي ( 1120 ه / 1745 م - 1181 ه / 1805 م )
العلامة باقر بن المرتضى المدراسي المعروف في حلقة مريديه ومحبيه ب « باقر آغاه » ، أي باقر العالم .
انحدرت سلالته من طبقة كانت مهنتها صيد الأسماك والملاحة ومن ثمة كان الناس يطلقون عليها كلمة « النوائب » أو النوائط أي الملاحون [ رضوان علي الندوي ، اللغة العربية في شبه القارة الهندية ، ص 322 ] .
وبالرغم من انتمائه إلى هذه الطبقة الكادحة كان باقر منذ طفولته المبكرة ميالا إلى دراسة