تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧

الإيلاقي ، أبو عبد الله محمد بن يوسف ( . . . ه / . . . م - 460 ه / 1067 م )

أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الإيلاقي طبيب وفيلسوف من آسيا الوسطى . ينسب إلى ولاية إيلاق وهي توجد بالقرب من طشقند التي تمثل وحدة جغرافية في الأراضي الأوزباكستانية اليوم ، وتقع على الضفة الشرقية لنهر « سيحون » شمال شرق أسرشنة [ بارتولد ، ص 217 - 218 ] . ينحدر من أسرة عريقة وقد جمع جميع الفضائل العلمية والعقلية ، وقد استوعب بشكل جيد الآراء الفلسفية والطبية المنقولة عن ابن سينا وطلابه ، وكان يتميّز بذكاء حاد وبديهة متقدة وقدرة على التعبير ، غير أنه لا توجد معلومات بشأن حياته ودراسته . وإذا أخذنا بعين الاعتبار تاريخ الوفاة فإن الادعاء الذي يقول بأنه أحد طلبة ابن سينا ( ت 428 ه / 1037 م ) يبدو ضعيفا . ومع أنه لم يكن أحد طلاب ابن سينا فقد تبنّى أفكاره وكان له دور كبير في شرحها ونشرها ، وليس هناك معلومات مؤكدة على تلقّيه العلم من عمر الخيام ( ت 526 ه / 1132 م ) . ويروي البيهقي أنّه كان ماهرا في الطب وأنّه أقام في بهارز التي توجد بين نيسابور وهرات ثمّ انتقل إلى بلخ وهناك دخل في تبعية الأمير علاء الدين بن قماج ، ثم قتل في معركة قطوان [ التتمة ، ص 126 ] . وعندما انهزم السلطان السلجوقي سنجر أمام جيش القرهطايين بقيادة قرهان في معركة قطوان في 5 صفر 539 ه / 9 سبتمبر 1141 م أصبح الأمير قماج قائد الميمنة في جيش الأمير سنجر [ ابن الأثير ،
XI
، 86 - 85 ] . ويحتمل أن التواريخ المذكورة في أدلّة بعض المكتبات ( 460 ه - 1068 م ) والتاريخ الذي ذكره خير الدين الزركلي [ الأعلام ، ج 7 ، وص 149 - 148 ] وهو 485 ه / 1092 م ، نقلت عن كارل بروكلمان [ انظر ،
I , 887 , 826 - 825 , I [ Suppl . GAL ; 638 597 , GAL
. ويقول ظهير الدين البيهقي أنه جرت بين الإيلاقي والقاضي الفيلسوف محمد الأفضل عبد الرزاق التركي ، والذي كان حافظا لأكثر مؤلفات ابن سينا ، مناظرات لم يتعرّض فيها القاضي عبد الرزاق إلّا لظواهر كتب ابن سينا .

آثاره

لا يوجد لهذا الطبيب كتب مطبوعة ، حسب ما جاء في معجم المطبوعات لسركيس ، والمعجم المطبوع لصلاح الدين المنجد ، والمعجم الشامل للتراث العربي المطبوع لعيسى صالحية . ولكن للإيلاقي عدة مؤلفات منها : كتاب في الحيوان ، وكتاب في إعداد الأوفاق ؛ وكتاب الأسباب والعلامات ؛ وكتاب دوست نامه ( رسالة صديق ) ؛ وكتاب سلطان نامه ( رسالة السطان ) ؛ وكتاب فصول الإيلاقية ، ويعد الكتاب الأخير من أشهر مؤلفاته نظرا إلى ما لاقاه من اهتمام من قبل الشارحين له . 1 - كتاب الأسباب والعلامات ، فيه شرح لأسباب الأمراض وعلاماتها ، والاستدلال