1987 ، كما نشر الدكتور عبد الفتاح الديدي مقالا عنه في مجلة « علم الفكر » عقب وفاته ، وكتب الشاعر المجمعي الأستاذ محمد عبد الغني حسن رثاء له عقب وفاته نقل عنه الأستاذ خير الدين الزركلي في الإعلام .
د . محمد الجوادي
عضو مجمع اللغة العربية - القاهرة
الأهواني ، عبد العزيز محمد ( 1334 ه / 1915 م - 1401 ه / 1980 م )
اشتهر باسم عبد العزيز الأهواني . ولد عام 1915 م ، وتوفّي عام 1980 م ، وما بينهما عاش حياة درامية تزوّج قيها من العلم والمروءة والفضل ، وأنجب كل علماء الأندلسيات في مجال أدب الأندلس وتاريخ ذلك الفردوس المفقود وثقافته وعلمه على مستوى العالم العربي ، ونسبيا على مستوى أوروبا والولايات المتحدة ، ويدين له بالوجود تدريس الأدب الأندلسي كمادة مستقلّة في جميع الجامعات العربية . وقد توفّي بكامل ملابسه الرسمية جالسا على سلّم منزله أثناء نزوله للسفر إلى مسقط رأسه « مدينة بلبيس » بمصر لدفن أخيه المتوفّى قبله بساعات ، وكان قد تلقى خبر موته في حفل زفاف إحدى تلميذاته .
ومن المشاهد الدرامية إصداره قرارا بفصل نفسه من عمله ، ووقع القرار باعتباره رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامّة للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية عندما رفض وزير الثقافة قبول استقالته من هذا المنصب الذي شغله ( 1968 - 1969 ) ، وحال بينه وبين تحقيق رسالة هذه الهيئة قيود سياسية وبيروقراطية .
لم يتخصّص في الأدب الأندلسي صدفة ، بل منذ شبابه المبكّر - حسبما قال لي وكتب في أوراق لسيرته الذاتية التي لم تنشر بعد - شغلته فكرة تقدّم عالمه العربي ، وأراد بدراسة مجمل علوم وإبداع الأندلس معرفة آلية استفادة الغرب من تراثنا العربي في الأندلس لتحقيق نهضة أوروبا الحديثة لاقتراح آلية مثيلة لاستفادتنا من تراث الغرب الحديث والمعاصر .
من ثمّ استخدم دراسة الأدب الأندلسي نواة للتعرّف على علوم الأندلس وفنونه وفلسفته وثقافته ، وكيفية انتقال كل هذا إلى إسبانيا وإيطاليا وفرنسا . ولهذا أثناء عمله خلال الأربعينات في المكتبة العامة لجامعة القاهرة ( قبل التحاقه بنفس الجامعة أستاذا في الخمسينات واستمراره في هذا العمل حتّى وفاته ) سجّل لدرجة الماجستير في موضوع شائك هو الموشحات الأندلسية ، والتي تتناول دارستها العلاقات بين الحضارة العربية بكل زخمها آنذاك والحضارة اللاتينية