الدّكتور محمود الأمين ، مجلّة المؤرّخ العربي ، العدد 56 ، لسنة 1418 ه - 1998 م ؛ المطبعي ، حميد ، موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين ، ج 2 ، ص 215 ، دار الشّؤون الثّقافيّة العامّة ، بغداد ، 1996 م .
د . بهجت كامل عبد اللطيف
جامعة بغداد - العراق
الأنباري ، أبو البركات كمال الدين عبد الرحمن ( 513 ه / 1119 م - 577 ه / 1181 م )
هو أبو البركات عبد الرحمن بن أبي الوفاء محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد الأنباري ، الملقّب كمال الدين ، والأنباري نسبة إلى الأنبار ، وهي بلدة قديمة كانت معروفة على نهر الفرات ، على بعد عشرة فراسخ من بغداد [ ابن الأثير ، اللباب في تهذيب الأنساب ، 1 / 86 ؛ وابن خلّكان ، وفيات الأعيان ، 3 / 140 ] .
يقول ابن خلّكان ، « إنها سميت بهذا الاسم لأن كسرى كان يتخذ فيها أنابير الطعام » ، « والأنابير : جمع الأنبار ، التي هي جمع نبر ، والنّبر : الهري الذي تجعل فيه الغلّة » [ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 3 / 140 ] ؛ فالأنبار مخازن الغلال والحبوب .
وأبو البركات هو أحد المشهورين الذين ينتسبون إلى الأنبار ، بل هو من أشهرهم .
ولد أبو البركات في الأنبار وقدم بغداد وهو صبيّ ، وفيها سكن وأقام من صباه إلى وفاته في الخاتونية برباط له شرقي بغداد ، وتعلّم في المدرسة النظامية المشهورة ، وتفقّه فيها على المذهب الشافعي ، وبرع في مختلف العلوم ؛ وصار معيدا مدرّسا في النظامية ، وتصدّر لإقراء النحو فيها [ ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية ، 1 / 11 ] ؛ وكان يعقد مجالس الوعظ ، ولازم العلماء والشيوخ ، حتى من المشار إليهم في علمه ، وتخرّج به جماعة [ الكتبي ، فوات الوفيات ، 26 / 293 ] . وتوفّي ببغداد .
تتلمذ الأنباري على شيوخ عصره في علوم الفقه والعربية والأدب والحديث ، وقد بدأ بالسماع والتعلّم منذ صغره ، فسمع من أبيه في الأنبار ، ومن خليفة بن محفوظ المؤدّب أيضا [ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 18 / 247 ] .
ومن العلماء الأئمة الذين تتلمذ عليهم : الإمام أبو منصور ، سعيد بن محمد المعروف بابن الرزّاز ( ت 539 ه / 1144 م ) ، فقد أخذ عنه الفقه الشافعي في المدرسة النظامية ، وأخذ اللغة والأدب على الإمام أبي منصور الجواليقي ( 540 ه / 1145 م ) ، وقرأ النحو على النقيب الإمام أبي السعادات هبة الله بن علي بن محمد بن الشجري ( 542 ه /