تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بآثارها الشّاخصة وما جرى فيها من تنقيبات منذ النّصف الثّاني من القرن التّاسع عشر والّتي أسفرت عن اكتشاف عدد من الكنوز الثّمينة أثّرت في توجّهاته الفكريّة وتطلّعاته المستقبليّة فأقبل على دراسة التّاريخ بعد حصوله على شهادة الدّراسة الإعداديّة ملتحقا بدار المعلّمين العالية ( كليّة التّربية حاليا ) للتخصّص في هذا العلم الإنساني ، ويمارس التّدريس بعد حصوله على الشّهادة الجامعيّة ويواصل البحث والتّحرّي عن الكنوز المطمورة الّتي تحكي في معانيها صورا للحياة السّياسيّة ، والفكريّة ، والاجتماعيّة ، والاقتصاديّة لسكّان بلاد وادي الرافدين . . . حصل على بعثة دراسيّة للتّخصّص في الآثار والفنون فالتحق بجامعة برلين وحصل على شهادة الدّكتوراه عام 1943 م في علم الآثار ، والتّاريخ القديم ، وتاريخ الحضارات . عمل معيدا لمدّة ثلاث سنوات في ذات الجامعة . عاد إلى العراق وعيّن عام 1946 م مدرّسا في دار المعلّمين العالية . . . وفي سنة 1947 م نقل خدماته إلى مديريّة الآثار العامّة مع بقائه محاضرا في قسم التّاريخ وذلك ليزاول اختصاصه من خلال مساهماته بالبعثات التّنقيبيّة الّتي تجريها مديريّة الآثار العامّة . دعي للتّدريس في جامعة شيكاغو وبنسلفانيا في الولايات المتّحدة الأمريكيّة عامي 1949 - 1951 م . وفي 30 / 9 / 1954 م عاد إلى جامعة بغداد حيث عيّن مدرّسا في فرع الآثار في كليّة الآداب جامعة بغداد . تمّ رقّي إلى مرتبة أستاذ مساعد في 28 / 3 / 1955 م ، وحصل على مرتبة الأستاذيّة في 24 / 6 / 1963 م ، لكنه فصل من الوظيفة لأسباب سياسيّة مدّة خمس سنوات من 1958 - 1963 م . وفي عام 1957 م قام بزيارة لعدد من الدّول الآسيويّة والأفريقيّة بصحبة وليّ العهد فيصل الثّاني . وتقلّد الدّكتور الأمين مناصب علميّة وإداريّة متعدّدة منها : - مدير متحف الآثار الآشوريّة ، 1951 م . - رئاسة قسم التّاريخ بكليّة الآداب ، 1963 م . - مديرا لمؤسّسة فرانكلين للطّباعة والنّشر ، 1965 - 1968 م . شارك في العديد من النّدوات والمؤتمرات العلميّة وأوفد إلى جامعات فيلادلفيا في الولايات المتّحدة ، وزوريخ ، وبازل في ألمانيا . أعيرت خدماته للتّدريس في جامعة الرّياض لمدّة من 1968 - 1971 م . في بداية العام الدّراسي 1971 م أحيل على التّقاعد وعمل بعد تقاعده في جامعة قسنطينة في الجزائر لغاية عام 1978 م ، فعاد إلى العراق وفي أواخر أيّامه أصيب بمرض السكر الّذي أودى بحياته عام 1 / 10 / 1980 م . عرف الدّكتور الأمين بنشاطه العلمي ، وإنتاجه الثّريّ ، وحبّه للبحث والتّنقيب ، وقوّة الملاحظة ، والدقّة في التّشخيص ، والتّحليل ، والاستنتاج ، والتّرجمة الدّقيقة بسبب إتقانه للألمانيّة والإنكليزيّة فضلا عن العربيّة لغته الأم . ساهم في عدد من البعثات التّنقيبيّة الأجنبيّة في شمال العراق للمدّة من 1947 م إلى 1958 م ، تمّ خلالها اكتشاف عدد من المنحوتات الاثاريّة الهامّة فضلا عن القطع الاثاريّة واللقى ذات القيمة العلميّة العالية .