تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كحّالة ، معجم المؤلفين ، مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان ، ط . 1 ، 1414 ه / 1993 م ، 2 / 115 - 116 ؛ بروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ، ج . 5 ، تر . رمضان عبد التواب ، دار المعارف بمصر ، ط . 3 ؛ دائرة المعارف الإسلامية ، ط . جديدة ، ج . 1 ؛ جميل علوش ، ابن الأنباري وجهوده في النحو ، الدار العربية للكتاب ، تونس ، ليبيا 1981 ؛ دائرة المعارف الإسلامية الكبرى ، طهران 1416 ه / 1995 م ، 421 / 2 . د . علي توفيق الحمد جامعة اليرموك - الأردن

ابن الأنباري ، أبو بكر محمد بن أبي القاسم ( 271 ه / 884 م - 328 ه / 940 م )

هو محمد بن أبي القاسم بن بشار أبو بكر ابن الأنباري نسب إلى الأنبار ، وهي بلدة قديمة كانت معروفة على نهر الفرات على بعد عشرة فراسخ من بغداد [ ابن الأثير ، اللباب في تهذيب الأنساب ، 1 / 86 ] . وهو لغوي نحوي راوية للشعر ، نشأ في بيت علم ودراية وكان أبوه القاسم بن محمد بن بشار ( ت 304 ه / 916 م ) عالما اشتهر بمعرفته لعلم الحديث والأخبار واللّغة ، أخذ أبو بكر عن أبيه هذه العلوم ، وروى عنه القراءة وعن غيره من مشاهير القراء كإسماعيل بن إسحاق القاضي ( ت 282 ه / 895 م ) ، وأحمد بن الهيثم البزاز ، وأحمد بن سهل الأشناني ( ت 300 ه / 912 م ) . . . وتتلمذ على ثعلب إمام المذهب الكوفي في عصره ، وبصفة أعم فقد سمع من كبار علماء بغداد من رجال العقود الأخيرة من القرن الثالث . . . وجلس ابن الأنباري للتدريس في سنّ مبكّرة فكان يدرس ويملي في حلقة من المسجد وأبوه في ناحية أخرى منه ؛ ولم يعش سوى سبع وخمسين سنة قضاها في التعلم والتدريس والإملاء ، واضطلع في السنوات الأخيرة منها بتأديب الأمير عبد الواحد بن المقتدر بتكليف من الخليفة الراضي باللّه . عرف ابن الأنباري بتضلّعه في نحو الكوفيين وتنوّع معارفه وعنايته بالغريب والرواية ، وتجمع المصادر على التنويه بقدرته على الحفظ وسعة ما حفظه من الأشعار وتفاسير القرآن بأسانيدها ، فقد قيل إنّه كان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد على القرآن الكريم ومائة وعشرين تفسيرا للقرآن ، وكان يملي بدون الاستعانة بدفتر فأقبل الدارسون والرواد على حلقته ومجالسه العلميّة . وقد تتلمذ عليه عدد كبير من الطلبة صار بعضهم أعلاما في النحو واللّغة والقراءات والأدب ، وأشهرهم أبو القاسم الزجاجي وابن خالويه وأبو جعفر النحاس وأبو منصور