الأمين ، محسن بن عبد الكريم ( 1284 ه / 1867 م - 1371 ه / 1952 م )
هو محسن بن عبد الكريم بن علي بن محمد الأمين ولد بقرية شقرا ( بلدة في جبل عامل ، جنوب لبنان ) . تعلم بها ، ثم في « عيتا الزط » ، ثم في « بنت جبيل » ، علومه الأولى والقرآن والنحو ومبادئ الفقه . ثم تابع علومه الجديدة واللغوية والفلسفية في النجف بالعراق ( 1308 - 1319 ه ) ، وعاد إلى سورية بدعوة من شيعة دمشق ليكون مرشدهم وإمامهم ، فعمل في التدريس والوعظ والإفتاء وإصلاح ثلاثة أمور :
أولا : الأمية والجهل .
ثانيا : الانقسام إلى أحزاب .
ثالثا : البدع الملبسة بلباس الدين [ السيرة ، 107 ] .
كان يتنقل بين دمشق وجبل عامل لأغراض التأليف والإفتاء وشؤون العائلة . وللأمين سلسلة من الرحلات منها الديني ، ومنها العلمي . وقد خصها بكتاب سجل فيه مشاهداته وما حققه من معارف وما أداه من طقوس وشعائر وما اطلع عليه من المؤلفات والمخطوطات التي شكلت مصادر ومراجع مهمة لمؤلفاته ، ولا سيما « أعيان الشيعة » .
من أساتذة الأمين في المرحلة الأولى ( في جبل عامل ) : السيد محمد حسين الأمين ، والسيد جواد مرتضى ، والسيد نجيب الدين فضل اللّه . ومن أساتذته في المرحلة الثانية ( في النجف ) : السيد علي الأمين ، والسيد أحمد الكربلائي ، والشيخ محمد باقر النجم أبادي ، والشيخ ملا فتح اللّه الأصفهاني ، والشيخ ملا كاظم الخراساني ، والشيخ محمد طه نجف .
انتخب الأمين عضوا بالمجمع العلمي العربي بدمشق . وتوفي ببيروت في الخامس من رجب ، ودفن بقرية « الست زينب » قرب دمشق . أنجب ذرية ، ومن أنجابه الأديب والمؤرخ حسن الأمين .
وهو فقيه مجتهد وإصلاحي متنور ، ومؤرخ محقق ، ولغوي مدقق ، وأديب شريف الأغراض والمعاني .
انطلق بفكره من اقتناع أكيد أن القرآن معجزة يجب العمل بمضمونه مهما تقدم الزمن ، وأن الإسلام ، بشكل عام ، هو دين جامع مانع ، يحيط بجميع المشكلات الحياتية .
ورأى في الاجتهاد ضرورة مستديمة ، فالاجتهاد بابه مفتوح وأنه ممكن وواقع لمن جمع شروطه ( - العدالة ومعرفة القرآن والسنة والعربية وأصول العقائد والفقه وشرائط البرهان ) ، وأنه واجب على الكفاية كشف الارتياب ، [ 103 ] .
والاجتهاد عنده ذو مجالين :
أولا : معرفة مرامي النصوص الشرعية وأهدافها .