تح . علي البجاوي ، 2 / 429 ، ط . 1963 ، دار إحياء الكتب العربية عيسى الحلبي ؛ إسماعيل البغدادي ، هدية العارفين ، 1 / 438 ، بغداد 1951 ، مكتبة المثنى ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ، 6 / 49 ، بيروت 1957 ، مكتبة المثنى ، دار إحياء التراث ؛ صلاح الدين المنجد ، معجم بني أمية ، ص 81 ، بيروت 1970 ، دار الكتاب الجديد .
د . أحمد متفكر
جامعة القاضي عياض - المغرب
الأموي الإشبيلي ، أبو بكر محمد بن طلحة ( 545 ه / 1150 م - 618 ه / 1221 م )
محمد بن طلحة بن عبد الملك الأموي الإشبيلي أبو بكر ، نحوي عارف بعلم الكلام ، ولد بيابرة وانتقل مع أبيه طلحة ابن طلحة إلى إشبيلية فأقام بها ؛ أخذ العربيّة عن أبي إسحاق بن ملكون ( ت 584 / 1188 ) وهو « نحوي جليل » حسب عبارة السيوطي نقلا عن ابن الزبير [ بغية ، 1 / 431 ] . وأستاذ نحاة أندلسيّين مشهورين كالشلوبين وابن خروف ، وقرأ كتاب سيبويه على جابر بن محمد بن نام الحضرمي ( ت 596 / 1199 ) ، وهو مقرئ متقن لكتاب سيبويه وأستاذ الشلوبين أيضا ؛ وسمع هذا الكتاب أيضا على الحافظ أبي بكر بن الجد ( ت 586 / 1190 ) ، ولقي السهيلي ( ت 581 / 1155 ) لكنّه لم يأخذ عنه النحو وإنّما سمع منه بعض كتابه في السيرة « الروض الأنف » [ ابن الأبّار ، التكملة لكتاب الصلة 2 / 605 ] ؛ وأجاز له أبو بكر بن صاف وأبو بكر بن مالك الشريشي وغيرهما .
وكان ابن طلحة يعتبر « من أهل التيقظ والفهم » حسب عبارة ابن الأبّار « موصوفا بالعقل والذكاء » حسب السيوطي ؛ ولم تكن له عناية بالرواية بل قصر همّه على العربيّة وتعليمها ، وقد اضطلع بالتّدريس ويبدو أنّه بدأ ذلك في حدود سنّ العشرين إذ يشير السيوطي أنّه درّس أكثر من خمسين سنة ، وكان يعتبر « أستاذ حاضرة إشبيلية غير مدافع » ، عبارته سهلة وإلقاؤه جيّد وأداؤه حسن ؛ وكان يميل في النحو إلى مذهب ابن الطراوة ( ت 528 / 1133 ) ، وقد عرف هذا خاصّة بمآخذه على كتاب سيبويه ونقده اللّاذع لأبي علي الفارسي وابن جنّيّ ، ويذكر ابن الأبّار نقلا عن أبي الحسن الرعيني أنّ هذا الميل غلب عليه « فشرد عن الجمهور » .
ورغم طول مدّة اضطلاعه بالتّدريس فليس لنا معلومات كافية حول من تتلمذوا عليه ، نعرف أنّه قرأ عليه ابنه طلحة وأبو مروان الباجي القاضي وابن عبد النّور والسقطي ، ويشير ابن الأبّار أنّه لقيه بإشبيلية لكنّه لم يسمع « منه