تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
1221 م ) نحوي ينعته ابن عبد الملك بالأستاذ الكبير ؛ وقد روى عنه ابنه أبو محمد كما روى عن عشرات الأساتذة من أشهرهم علي بن جابر الدباج ( ت 646 ه / 1248 م ) ، وابن بقي ( 532 ه / 1137 م - 625 ه / 1227 م ) ، وعلي ابن الفخار الشريشي ( ت 642 ه / 1244 م ) وأبو علي الشلوبيني ( 562 ه / 1166 م - 645 ه / 1248 م ) ، ومنهم أيضا القاسم بن الطيلسان ( 575 ه / 1279 م - 642 ه / 1244 م ) ، وإبراهيم بن قاسم البطليوسي المعروف بالأعلم ( ت 642 ه / 1341 م ) ، بالإضافة إلى من أخذ عنهم مباشرة وأجاز له بعضهم ، أجاز له عدد من الأندلسيّين ممن قد لا يكون التقى بهم ؛ منهم عبد الرّحمن بن دحمان ( ت 617 ه / 1220 م ) ، وثابت الكلاعي ( ت 628 ه / 1230 م ) ، وسهل بن مالك ( 559 ه / 1162 م - 639 ه / 1241 م ) ، ويشير ابن عبد الملك إلى أنّه « أخذ بالإجازة عن جماعة كبيرة من أهل المشرق ، وقد ذكر منهم أكثر من ستّين عالما من أشهرهم أبو البقاء العكبري » ( 538 ه / 1143 م - 616 ه / 1219 م ) ، والمعروفون ممن أخذ عنهم سماعا أو بالإجازة هم من القرّاء والنّحويّين والمحدثين ؛ ويذكر ابن عبد الملك أنّه تلا القرآن على أبيه برواية ابن كثير كما قرأ عليه فصيح ثعلب وبعض لحن العامّة وجملة من أشعاره ، كلّ ذلك وهو لم يتجاوز الثّامنة عشرة ؛ والواقع أنّ عددا ممن يذكر أنّه أخذ عنهم توفّوا قبل سنة 620 ه كأبيه وابن دحمان ، بل إنّ أبا البقاء العكبري الذي يقال إنّه أجاز له توفي سنة 616 ه ؛ وقد يفسّر نبوغه بما أشار إليه ابن عبد الملك من « أنّ الله تعالى قد منّ عليه بعافية الصّحة فأخذ نفسه بالجدّ والاجتهاد في طلب العلم ، فلم يمرّ عليه إلّا عامان ( أي بعد موت أبيه ) أو نحوهما حتى بذّ أقرانه وكثيرا من أشياخه » [ م . س ، 166 ] ؛ ومما يؤيّد ما ذكر صاحب الذيل والتكملة ما حظي به من إجازات مكّنه منها أعلام لم يلتق بهم من الأندلسيّين والمشارقة . وقد انتصب للإقراء وتدريس العربيّة قبل أن يتوفّى جلّ شيوخه ، فأخذ عنه وطلبت إجازته وهو ابن عشرين سنة حسب ابن عبد الملك ؛ واضطلع بالتّدريس إلى آخر حياته القصيرة لا يشغله عنها أي شاغل رغم « شدّة الفقر وقلّة ذات اليد » ؛ على أنّه لم يذكر له إلّا عدد قليل من التّلاميذ ، ومنهم ابن عمريل ، وابن مفضل ، وابن عمر بن مسرّة ، وابن محمد الجعيدي ، وابن حسين الأخرش ، وابن مكنون .

آثاره

ما نسب إلى محمّد بن طلحة من المصنّفات هو من نوع كتب التّراجم وفهارس الشّيوخ ، وقد ذكر ابن عبد الملك المصنّفات التّالية [ م . س ، ص . 166 ] : 1 - ملحة الرّاوي وختام عيبة الحاوي : وهو معجم شيوخه جمعه قرب سنة 620 وقد وقف عليه صاحب الذيل والتكملة بخطّ مؤلفه ؛ 2 - معجم شيوخ القاضي أبي الوليد الباجي وقد وقف عليه أيضا ابن عبد الملك ؛ 3 - نغبة الوارد ونخبة مستفاد الوافد ، وهو حسب ابن عبد الملك « برنامج حفيل استوعب فيه ذكر شيوخه إلى عام 635 » . وقد اشتمل على مئات من الرّجال وعدد من النّساء .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 356 | المنجي بوسنينة