شمس الدين محمد بن عبد القادر الحنبلي المقدسي ، وزميل له باسم علاء . وبما أن المؤلف كتب بخط يده على هذه المخطوطة ، التي تم نسخها بتاريخ « 8 ذي الحجة 774 بدار الهنا الأشرفية بسفح قاسيون في دمشق » [ الأموي ، مراسم الانتساب ، 77 ] ، فإن المؤرخين يعتبرونها ذات قيمة خاصة . وإذا ما نظرنا إلى المخطوطة الثانية ، وهي مخطوطة المكتبة البريطانية رقم
Stow or 10
ذات الرمز
OMPB 7554
، فإننا نجدها تتضمن 22 صفحة ، بمعدل 25 سطرا للصفحة الواحدة ، وناسخها لا يذكر اسمه لكنه يقول إنه نقلها عن خط « المصنف رحمه الله تعالى بثغر محروسة دمياط في أواسط صفر الخير سنة 991 » [ م . س ، 77 ] ، أي بعد المخطوطة الأولى بحوالي قرنين .
يبدأ الأموي كتابه مراسم الانتساب بالقول :
« أما بعد ، الحمد لواهب العقل باسط النعمة . . .
فالغرض من هذا الكتاب . . . ضبط قواعد الأعمال المنقولة عن أعلام العلماء المتقدمين وربط قوانينها بحدودها المعقولة على حكم الحكماء المحققين » [ م . س ، 23 ] . وقد تقيد الأموي بذلك فقدّم قواعد الحساب موجزة لمن كان قد اطلع عليها وألمّ بها من ذي قبل .
وللأموي أيضا تأليف آخر سماه رسالة رفع الإشكال في مساحة الأشكال ، حققه سعيدان من خلال مخطوطة تقع في خمس صفحات نجدها ضمن مخطوطة مراسم الانتساب بالمكتبة البريطانية المشار إليها آنفا . ويذكر بروكلمان أنها موجودة ببرلين تحت رقم 5949 . وقد رأى سعيدان نسخة أخرى من هذه الرسالة في مكتبة الإسكندرية [ م . س ، 8 ] .
ومن بين مؤلفات الأموي الأخرى كتاب علم الوفق بعنوان « المواهب الربانية في الأسرار الروحانية » . يقول حاجي خليفة إن « للشيخ أبي عبد الله يعيش الأموي رسالة في الوفق ، أولها الحمد لله كما يليق بكماله . . . ذكر فيها التدبير والتركيب وترتيب المثلث ووضع جدولين لهما » . وهناك كتاب « لوامع التعريف في مطالع التصريف » الذي يشير إليه صاحب كشف الظنون قائلا « ذكره البوني لأبي عبد الله يعيش بن إبراهيم الأموي » . لكنه يبدو أن المؤرخين لا يعرفون عن هذا الكتاب سوى اسمه . ومن جهة أخرى يشير بروكلمان إلى رسالة في علم القبان - ألفها الأموي - مشيرا إلى أن لها مخطوطة تحمل رقم 218 - 5 في دار الكتب المصرية .
ولعل للأموي مؤلفات أخرى لم تصل إلينا .
فناسخ المخطوطة التي تحمل خط المؤلف يذكر أن للمؤلف كتابا باسم « معالم الإرشاد في كسور الأعداد » ، وأنه ألحق به مسائل وأتبعه بكتاب « رفع الإشكال في مساحة الأشكال » . ومما جاء على لسان هذا الناسخ ( وهو من تلاميذ الأموي ) : « قال شيخنا . . .
يعيش المقدم ذكره في أول الكتاب ؛ وبعد تقرّر القول في موضوع هذه الصناعة على أصولها العلمية وفروعها العملية واستقلال مسطور مراسمها الشرطية ومعالمها الوصفية ، فلنأخذ في معالم الإرشاد الممهّدة في شرح المقدمة المتقدمة في كسور الأعداد ونلحق بها إيراد المسائل ، ونتبعها برفع الإشكال في مساحة الأشكال ونختم بالتمهيد والتفسير » [ م .
س ، ص 77 ] .
ويعتبر كتاب « مراسم الانتساب » تلخيصا