لإنجاز هذا العمل فقد أكمله خلال سنتين متتاليتين . طبع هذا التفسير لأول مرة بمدينة لكناؤ في 1206 ه / 1889 م .
لم تكن موهبة أبو الفيض تنحصر في كتابة النثر فحسب بل كان له قصب السبق في قرض الشعر بنفس الأسلوب . وفي هذا المضمار فاق أقرانه وأترابه في استخدام الكلمات المهملة لسكب أفكاره في القالب الشعري ، وقد اعترف منتقدوه بعلوّ كعبه في هذا المجال .
واستخدم أبو الفيض صنعة الإهمال هذه في كتاب آخر ، وهو « موارد الكلم وسلك درر الحكم » . ويتضمّن هذا الكتاب المباحث العقائدية والكلامية والأخلاقية إلى جانب بعض الملامح للسيرة النبوية ، وكل هذه المباحث سميت ب « الموارد » التي هي خمسون عددا وتمتدّ على 120 ورقة توجد مخطوطاتها في مختلف المكتبات الهندية وغير الهندية .
وقد رأى هذا الكتاب النور بمدينة كلكتا ( الهند ) في سنة 1341 .
المصادر والمراجع
آزاد البلكرامي ، غلام ، سبحة المرجان في آثار هندوستان ، تح . محمد فضل الرحمن الندوي ، ج 1 ، ص 117 ؛ الحسني ، عبد الحي ، نزهة الخواطر ، ج 5 ، ص 320 ؛ الندوي ، رضوان علي ، اللغة العربية وآدابها في شبه القارة الهندية ، ص 224 ؛ آزاد البلكرامي ، علي ، مآثر الكرام للعلامة غلام ، ص 275 .
محمد أسلم الإصلاحي
مركز الدراسات العربية والإفريقية
جامعة نيودلهي - الهند
ابن الأكفاني ، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ( . . . ه / . . . م - 749 ه / 1348 م )
أبو عبد اللّه شمس الدين محمد بن إبراهيم ابن صاعد الأنصاري السنجاري بن الأكفاني ، من مدينة سنجر التي تقع غرب الموصل ، أخذ لقب جده واشتهر بابن صاعد السنجاري غير أننا لا نعرف شيئا عن نشأته في سنجار وعلاقاته . ومن المعروف أنه قضى جزءا مهمّا من حياته في القاهرة بيد أننا لا نملك معلومات عن تاريخ قدومه إليها . وفي القاهرة واظب على حضور دروس سيد الناس وتعرّف على الصفدي تلميذ هذا الرجل في مجالسه العلمية .
وتذكر المصادر أن ابن الأكفاني كان ضليعا في علوم شتّى مثل الطب والصيدلة والفلسفة ، وعلم الفلك ، والجبر ، والعروض ، والأخبار ، وعلم التاريخ ، وكان عالما لا يجارى في تاريخ المغول ، كما كانت لديه معرفة جيدة بالمعادن