تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وصناعة الآلات وفنّ الخط . ويذكر أنّه كان يعدّ بعض الأدوية ويستعملها في شؤونه الخاصة ولا يطلع أحدا على كيفية إعدادها . وبعد أن شغل منصب مدير المستشفى المنصوري بالقاهرة ترك حياة الأبهة وأخلص بقية حياته للاهتمام بصحته إلى أن توفي في 23 شوال عام 749 نتيجة إصابته بوباء .

آثاره

1 - علوم الطب :

1 - كشف الرين في أحوال ( أمراض ) العين ، مؤلّف يتكوّن من ثلاثة أبواب ، تناول الباب الأول تشريح العين وكيفية المحافظة على سلامتها ، واعتمد في معلوماته في هذا الباب على كتاب القانون في الطب لابن سينا . واحتوى الباب الثاني على ذكر أكثر من أربعين مرضا متعلّقا بالعين وأسبابها وكيفية تشخيصها ومعالجتها . أما في الباب الثالث فتناول الأدوية البسيطة والمركبة المستعملة في أمراض العين ، وقد رتبت ترتيبا ألفبائيا وذكر أدوية أكثر من تلك التي ذكرها علي بن عيسى الكحال [ مكتبة السليمانية ، رقم 6 / 2900 ؛ مكتبة متحف سراي طوب قابي ، قسم أحمد الثالث ، رقم 1968 ؛ مكتبة الإلمالي الشعبية بأنطاليا ، رقم 290 ، ورق 74 أ - 99 ب ] . وقد اختصر ابن الأكفاني كتابه هذا بعنوان « التجريد من كشف الرين في أحوال العين » [ مكتبة نور عثمانية ، رقم 3576 ، ورق 2 ب - 43 ب ] . وقد كتب أبو همام نور الدين علي المناوي شرحا لهذا المختصر أسماه « وقاية العين بشرح تجريد كشف الرين » [ مكتبة الفاتيكان ، قسم سباث ، رقم 16 ، ورق 5 ب - 199 أ ] . وقام محمد ظافر الوفائي ومحمد رواس القلعجي بنشر « كشف الرين » متضمّنا دراسة نقدية [ الرياض ، 1414 / 1993 ] . وهذا الكتاب من أهمّ كتب طب العيون العربية التي ظهرت متأخرة ، ولعله أحد أوضحها تبويبا . نقل عنه يحيى بن أبي الرجاء صلاح الدين بن يوسف في كتابه « نور العيون وجامع الفنون » واختصره مؤلفه بطلب من بعض أصدقائه في كتيّب أصغر حجما سمّاه « تجريد كشف الرين » . ويتكوّن الكتاب من ثلاث مقالات : - المقالة الأولى : « في كليات أحوال العين » . وتشتمل على بابين : أولهما في « الأمور النظرية » ؛ وفيها « حدّ العين » و « خواص عين الإنسان » ؛ وأحوالها في حالتي الصحة والمرض ، وأسباب هذه الأحوال . ويتألف هذا الباب من أربعة فصول . أما الباب الثاني ففي « الأمور العملية » ؛ ويتألف من فصلين : أولهما في « حفظ صحّة العين » ، والثاني في « معالجات العين الكلية » . - المقالة الثانية : في ذكر « أمراض العين وأسبابها وعلاماتها ومعالجاتها » . ويأتي تسلسل الأمراض في هذه المقالة حسب أسلوب علي بن عيسى الذي يتّبع التسلسل التشريحي لأجزاء العين اتّباعا صارما . فهي تبدأ بذكر أمراض الجفن ، وبعض أمراض الملتحمة ، ثمّ أمراض القرنية ، فالعينية . ثمّ تنتقل إلى ذكر أمراض أجزاء العين التي لا تظهر للطبيب الفاحص : « البيضية » ، « العنكبوتية » ، « الجليدية » ، « الزجاجية » ، « الشبكية » ، فالمشيمية .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 284 | المنجي بوسنينة