تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أوروبا وغرقها في دنس المادية ؛ وقد مضى على ذلك الديوان مائة عام حين جاء إقبال فذكّر العالم الغربي بمكانة الأخلاق والدين والقيم المدنية ، وذلك بالاهتمام بغرس المشاعر والحماسة والنشاط والجد في نفوس المجتمع . وقد شرح رأيه بأن الحياة لا يمكن أن تتطلع إلى الأبعاد السامية والقيم الحالية إلا إذا تعلمت الحياة الروحية وأدركت حقيقتها ؛ 4 - ديوان « زبور العجم » ، ط . لاهور 1927 ، وهو يضم منظومة « روضة الأسرار الجديدة » ، ومنظومة « بندكي نامه » أي رسالة العبودية . وقد تتبع إقبال في « روضة الأسرار الجديدة » الشاعر الفارسي المعروف « السيد محمود شبستري » صاحب المنظومة المعروفة « روضة الأسرار » . وفي هذا الديوان يثير إقبال أسئلة على منوال الشاعر « شبستري » : ثم يرد على هذه الأسئلة ويستفيد من ذلك بالحكم القديمة والجديدة ، ويوضح تأثيرها وصلتها بمجالات العمل . وأما « بندكي نامه » ، أي رسالة العبودية ، فهي هجوم عنيف على العبودية والاستعباد . وهنا يفسر الخلفية التي تجعل المجتمعات المستعبدة تهتم بالفنون الجميلة . وفي هذا الديوان « زبور العجم » يبلغ إقبال الذروة في الغزل الفارسي ؛ 5 - جاويد نامه ، أي رسالة الخلود ، ط . لاهور 1932 ، وفيه يتتبع إقبال ابن العربي والمعري ودانتي الإيطالي ، ويرسم نفسه ممثلا في شخصية « زنده رود » ( أي النهر الخالد وهو نهر مفعم بالقوة والحياة ) ، ويقوده الشيخ الرومي المرشد في رحلته المسرحية هذه إلى لقاء شخصيات روحية حيث يتم النقاش بينه وبينها حول مشاكل الحياة المختلفة والأجوبة عنها والحلول لها . إنها دراسة مثيرة حيوية للغاية ومن خلال هذه الدراسات للمشاكل يأخذ إقبال برقاب الخونة الغادرين بالأمة الإسلامية من أمثال « مير جعفر » في البنغال الذي غدر بالأمير سراج الدولة حاكم البنغال و « مير صادق » من أهل دكن الذي غدر بالسلطان « تيبو » الشهيد حاكم « ميسور » في الهند ، وكل ذلك من أجل الاستعمار البريطاني الغاشم . فهذان الخائنان الغادران كانا قد سلما البلاد إلى العدو ودفعاها إلى برائن العبودية وأغلالها ، وفي نهاية هذا الديوان يخاطب ابنه جاويد ، وبذلك يتحدث إلى الشباب المسلم عامة ، ويزود « الجيل الناشئ » بالهداية والإرشاد ؛ 6 - « ما ينبغي أن نعمل به يا أمم الشرق ! » ، ط . لاهور 1936 ، وهو منظومة تضم قصيدة المسافر أيضا وأن مرشد إقبال ( الشيخ الرومي ) يبشره قائلا : « إن الشرق قد أخذ يصحو ويستيقظ من نومه الطويل ! » ويضم الديوان تعليقا مثيرا مفصلا حول الفقر المدقع والإنسان الحر ، ثم يتبع الشرح الوافي لأسرار الشريعة الإسلامية . ويندب إقبال التمزق والخلاف الذي ران على قلب الشعب المسلم الهندي خاصة ، والأمة الإسلامية عامة . وأما قصيدة المسافر فهي تصور لنا رحلة الشاعر إلى أفغانستان . وفي نهاية القصيدة ينتهز إقبال فرصة الكلمة فيخاطب شعب إقليم سرحد ( أو البتان ) فيحثهم على التعمق في دراسة الشريعة الإسلامية وأسرارها لكي يتمكنوا من بناء الذاتية والسيرة الحسنة في نفوسهم ؛ 7 - ديوان « أرمغان حجاز » ، أي هدية الحجاز ، ويحتوي على قسمين : القسم الأول يشتمل على الرباعيات الفارسية ، والقسم الثاني يضم بعض القصائد والمعلومات القصيرة باللغة الأوردية . إن الرباعيات الفارسية في هذا الديوان تعطي انطباعا كأن الشاعر قد قام برحلة فكرية يمر من