1983 ، دار الرائد اللبناني ، ص 304 ؛ البغدادي ، هدية العارفين ، إستانبول 1955 ، 1 / 682 ؛ الزركلي ، الأعلام ، ط 14 ، بيروت 1999 ، دار العلم للملايين ، 6 / 272 .
أ . د . عبد الواحد طه ذنون
جامعة الموصل - العراق
الأعمش ، أبو محمد سليمان بن مهران ( 61 ه / 680 م - 148 ه / 765 م )
هو أبو سليمان بن مهران ، الأعمش . لقب بذلك لأنه كان أعمش . والعمش فساد في العينين يسيل الدمع ، مع ضعف في الإبصار ، مقرئ ، محدث ، فرضي . تباينت الروايات في تحديد مكان ولادته ، فبعضها يفيد بأنها كانت في دونباوند أو دباوند ، وهي قرية من رستاق الريّ ، في الجبال ، شمال بلاد إيران . وبعضها يفيد بأنها كانت في قرية ( أمه ) ، من أعمال طبرستان . وقدموا به إلى الكوفة طفلا ، وقيل : جاء حميلا ، فولد بها .
لذا كان يعرف بالكوفي [ طبقات ابن سعد ، 6 / 343 ؛ تاريخ بغداد ، 9 / 3 ؛ وفيات الأعيان ، 2 / 400 ؛ سير الذهبي ، 6 / 227 ] .
واتفق مترجموه على أن ولادته كانت في المحرم من سنة 61 للهجرة ، ليالي قتل الحسين بن علي عليه السلام [ م . س . ] . وكان الأعمش من سبي الديلم ، ومولى لبني كاهل ، من بني أسد ، فورث عنه ابنه هذا الولاء [ م . س ؛ تاريخ الذهبي ، 6 / 76 ] . وقد هيأت له نشأته في الكوفة « بلاد الأدب ووجه العراق ، ومنزل خيار الصحابة وأهل الشرف [ معجم البلدان ، 4 / 324 ] ، وإقامته بها الأخذ عن طائفة من حملة القرآن ورواة الحديث والفقهاء وأصحاب الفرائض ، وفيهم تابعون كبار [ م .
س ؛ التهذيب ، 4 / 223 ] .
أخذ الأعمش القراءة عرضا عن إبراهيم النخعي ، وزرّ بن حبيش ، وزيد بن وهب ، وعاصم بن أبي النجود ، ويحيى بن وثّاب ، ومجاهد بن جبر ، وأبي العالية الرياحي ، وأبي حصين ؛ وأخذ الحديث عن سعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي ، وعبد الله بن أوفى ، وإبراهيم التيمي ، وعمارة بن عمير ، وغيرهم .
وروى القراءة عنه عرضا وسماعا حمزة الزيّات ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وجرير بن عبد الحميد ، وأبان بن تغلب ، وزائدة بن قدامة ، وآخرون . وأخذ الحديث عنه كثيرون منهم : أبو إسحاق السبيعي ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وسليمان التيمي ، وشعبة بن حجاج ، وآخرون [ سير الذهبي ، 6 / 922 ] ؛ طبقات ابن الجزري ، 1 / 315 ] .