تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

الأعلم البطليوسي ، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ( . . . ه / . . . م - 637 ه / 1239 م )

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، يكنّى أبا إسحاق ، ويعرف بالأعلم : أديب ، لغوي ، مقرىء ؛ ويرد أيضا في بعض المصادر على أنه إبراهيم بن القاسم . ولد بمدينة بطليوس
Badajoz
، في غرب الأندلس ، وسكن في إشبيلية .
Sevilla
ولد إسحاق ببطليوس ولا تذكر كتب التراجم تاريخ ولادته . وتوفي بإشبيلية سنة سبع وثلاثين وستّ مائة للهجرة الموافق لسنة أربعين ومائتين وألف ميلاديا [ الأعلام 1 / 60 ؛ التكملة ، 1 / 180 ] ، وتتردّد مراجع أخرى بين سنتي اثنتين وأربعين وستّ وأربعين بعد الست مائة [ المغرب ، ص 369 ؛ الكنى والألقاب ، ج 2 ؛ معجم المؤلفين ، 1 / 75 ؛ كشف الظنون ، 1 / 288 ؛ بغية الوعاة ، 1 / 422 ] . روى عن أبيه وعن أبي زيد المعروف بابن الجنديرة في بطليوس . وعن أبي الحسن بن سليمان المقرئ ولازمه كثيرا . وقرأ النحو بشكل خاص على الأستاذ النحوي هذيل بن محمد بن هذيل الأنصاري الإشبيلي ، الذي كان لطيفا ، كثير النوادر ، فأخذ عنه علم العربية ، وحكى الكثير من نوادره أيضا ، وكان ينزع منزعه في موارده ومصادره [ ابن سعيد ، اختصار القدح المعلى ، 157 ] . وكان على اتصال بأبي بكر محمد بن زهر ، صاحب الموشحات المعروف ، الذي عاش صدرا من حياته بالأندلس وبقيتها في مراكش وتوفي سنة 595 ه / 1198 م . وقد نقل عنه ، كما أشار المقري بعض آرائه وتقويماته للوشاحين بالأندلس ، [ نفح الطيب ، 7 / 5 / 7 ] . أخذ عنه أحمد بن يوسف الفهري اللبلي ( ت 691 ه / 1292 م ) صاحب العديد من التصانيف في اللغة ، وعلي بن سعيد المغربي ( ت 685 ه / 1286 م ) ، ويعد من أبرز تلاميذ إبراهيم البطليوسي ، فقد قرأ عليه بإشبيلية ، ولازمه مدة طويلة . وحينما غادر ابن سعيد إشبيلية ، كان البطليوسي من أشهر المتصدرين للإقراء في هذه المدينة . وينتقد ابن سعيد أستاذه بسبب عدم تواضعه ، وتعاليه ، فيقول : « قرأت عليه مدة ما شاء اللّه من كتب ، ووقفت على جملة من تصانيفه التي كان يزعم أنه لم يخلق اللّه تعالى من يصنّف مثلها في فنون العرب » [ ابن سعيد اختصار القدح المعلى ، 157 ] . كذلك يأخذ عليه ، ضيق خلقه ، وصعوبة التعامل معه ، قائلا : إنه لم ير في أشياخ الأدباء أصعب خلقا منه . ويورد في ذلك أمثلة منها ، أنه كان يغضب حتّى من طيران الذباب حوله ، ويضرب من يلمزه أو يبتسم من حركاته أو كلامه . ومما يشير أيضا إلى شدة تبرمه وشكاسة خلقه أنه قال شعرا في هجاء إشبيلية ، المدينة الجميلة ، التي لم يقل أحد من الشعراء شعرا في هجائها أو تفضيل بلد آخر عليها .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 183 | المنجي بوسنينة