تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عيلان [ طبقات فحول الشعراء ، 1 / 203 ؛ خزانة الأدب ، 1 / 189 ] . وكان المنتشر من عدّائي العرب « الذين كانوا يعدون على أرجلهم فيبلغون مبالغ أصحاب الخيول المضمّرة » [ البرصان والعرجان ، 247 ] . لذلك قيل عنه : « إنه أحد رجليّ العرب - منسوب إلى الرّجل - وهم السعاة السابقون في سعيهم » [ الكامل ، 2 / 64 ] وقيل أيضا : إنه مشهور بالكرم إلى جانب العدو [ نشوة الطرب ، 2 / 584 ] . كما « كان رئيسا فارسا ، وكان رئيس الأبناء يوم أرمام ، وهو أحد يومي مضر في اليمن ، وكان يوما عظيما ، قتل فيه مرّة بن عاهان ، فقالت نائحة تبكيه :
يا عين فابكي على عمرو بن عاهانا * لو كان قاتله غير الذي كانا لو كان قاتله حيا نعجّ به * لكنّ قاتله بهل بن بهلانا
أي أنّ قاتله محتقر لا يعرف هيان بن بيان ، فأغار المنتشر فقتل نائحة عمرو وأسر صلاءة ابن عمرو ( أو ابن العنبر ) الحارثي وكان من ساداتهم [ سمط اللآلي ، 1 / 76 ] . وتتحدث الأخبار عن سبب قتله فتقول : إنه لما أسّر صلاءة بن العنبر من بني الحارث بن كعب ، طلب منه أن يفتدي نفسه فأبى ، قال : لأقطعنّك أنملة أنملة ، ما لم تفتد نفسك ، فجعل يفعل ذلك به حتى قتله ، فأصبح بنو الحارث يسمّونه « مجدّعا » . ثم حج المنتشر بعد ذلك ذا الخلصة - وهو صنم أو بيت كانت خثعم تحجه - فلما رآه بنو نفيل بن عمرو بن كلاب - وكانوا أعداءه - دلوا عليه الحارثيين فقبضوا عليه ، وقالوا : لنفعلنّ بك كما فعلت بصلاءة ، ففعلوا ذلك به [ الكامل ، 4 / 64 - 65 ] ، وفي رواية أخرى أن أسيره الحارثي هو هند بن أسماء بن زنباع ، وأن المنتشر كان - قبل أسر الحارثيين له - قد تهيّأ لقتالهم ، لكن القوم أمّنوه فوضع سلاحه ، فقال هند : أتؤمنون مقطّعا ؟ وإلهي لا أؤمنه ! ثم قتله . فقال أعشى باهلة يشير إلى ما فعله هند وآل نوفل :
أصبت في حرم من أخا ثقة * هند بن أسماء لا يهنئ لك الظّفر لو لم تخنه نفيل ، وهي خائنة * ألمّ بالقوم ورد منه أو صدر
والملاحظ - كما مر - أنه لم يتهدّد قاتل أخيه بالقتل على عادة الشعراء الجاهليين ، وإنّما اكتفى بأن دعا عليه أن لا يستمتع بظفره ، حسب . وروى بعض المصادر أن القصيدة للدعجاء أخت المنتشر وقيل لليلى أخته ، وقد تكون نسبتها إلى ليلى هذه هي السبب في جعل عبد الملك بن مروان ينسب أبياتا من القصيدة إلى ليلى الأخيلية [ أمالي المرتضى ، 2 / 19 ؛ أمالي اليزيدي ، 13 ؛ الحماسة البصرية ، 1 / 241 ] . أما القصيدة نفسها فقد عدها القرشي من عيون قصائد الرثاء السبع : لأبي ذؤيب الهذلي ، والأعشى الباهلي ، ومتمم بن نويرة اليربوعي ، وذي جدن علقمة الحميري ، ومحمد بن كعب ابن سعد الغنوي ، وأبي زبيد الطائي ، ومالك ابن الريب النهشلي [ الجمهرة ، 1 / 219 - 220 ] . ونعتها المرتضى فقال بعد أن رواها