تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
ترجمة أبي الأسود [ 12 / 300 ] أنه أتى المدينة والتقى بعمر بن الخطاب . قد يكون أخذ علم الفقه والنحو عن علي بن أبي طالب ، وروى عنه وعن عمر بن الخطاب ، ومعاذ ، وأبي ذر ، وابن مسعود ، والزبير ، وأبيّ بن كعب ، وعمران بن حصين ، وابن عباس وغيرهم [ الإصابة ، 3 / 561 ؛ إنباه الرواة 1 / 340 ؛ معجم الأدباء ، 12 / 34 ؛ الديوان ، ص 23 ] . وروى عنه ابنه أبو حرب ، وعبد الله بن بريدة ، وعمر مولى عفرة ، وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش [ الإصابة ، 3 / 561 ] . وممّن تتلمذ عليه في النحو والعربية : ابنه أبو حرب ، وعبد الرحمن بن هرمز ، وعنبسة الفيل ، وميمون بن الأقرن ، ونصر بن عاصم ، ويحيى بن يعمر [ السيرافي ، أخبار النحويين ، ص 22 ؛ إنباه الرواة ، 1 / 340 ؛ النديم ، الفهرست ، ص 46 - 47 ؛ معجم الأدباء ، 12 / 34 ] . بعد زيارته المدينة المنوّرة انتقل إلى البصرة وقد يكون ذلك بعد العام الثامن عشر للهجرة [ د . فتحي الدجني ، أبو الأسود الدؤلي ونشأة النحو العربي ، ص 109 ] . وخلافا لبعض المعلومات حول أبي الأسود أثناء خلافة عمر وعثمان أي من سنة 13 إلى سنة 35 ه ، لم يكن سبب انتقاله تولي خطة من الخطط . على أنه يبدو أنه كانت له علاقة ودّ بعامل عثمان على البصرة عبد الله بن عامر قبل أن يحدث جفاء بينهما حسب ما يستنتج من أبيات شعر قالها في ذلك [ ديوان أبي الأسود ، ص 61 ] . وتتّضح ملامح حياته بعض الشيء في خلافة علي بن أبي طالب ، فقد توفّرت بعض الأخبار المتعلّقة به وإن كانت لا تخلو من التناقض أحيانا ، فمنها ما يشير إلى أنّه قام بدور الوسيط في وقعة الجمل [ الطبري ، تاريخ ، ج 3 ، ص 479 ] ومنها ما يؤكّد مشاركته في معركة صفّين [ معجم الأدباء ، ج 14 ، ص 34 ؛ وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 24 ] ، ويشير الشريف المرتضى إلى أنه نصح عليا ألّا يقبل موسى الأشعري حكما [ الأغاني ، ص 292 ] « . . . وعلى كل فإنه كان من وجوه شيعة علي » [ الأغاني ، 12 / 297 ] فولّي القضاء بالبصرة عندما كان عبد الله بن عباس عاملا عليها فكان يستخلفه كلّما غادر البصرة في شأن من شؤونه ، لكن ذلك لم يمنع أبا الأسود الدؤلي - عندما تصرف عبد الله بن عباس ، على ما يبدو - في شيء من مال بيت المال وغادر البصرة إلى المدينة ، من أن يتبعه ليرده إلى رشده . وتشير الأخبار إلى أنّ عليا عين أبا الأسود بعد ذلك عاملا على البصرة [ م . س ] . وبعد مقتل علي بقي أبو الأسود وفيا له و « من المتحققين بمحبته ومحبّة ولده » [ السيرافي ، أخبار النحويين البصريين ، ص 14 ] ممّا قد يكون جلب له بعض الأذى . وفي عهد الدولة الأموية وبالتدقيق خلال خلافة معاوية زال ما كان له من الحظوة ، على أنه لا يبدو أنّ معاوية عامله بجفاء بل استرضاه [ القفطي ، إنباه الرواة ، ج 1 ، ص 23 ] وقرّبه ، وتشير بعض الأخبار إلى أنّه جالسه [ الأغاني ، 12 / 309 ؛ أمالي المرتضى ، ص 92 ] ، كما كانت له علاقة بعامل البصرة زياد بن أبيه بعد جفاء ، ومن الروايات ما يشير إلى أنّ زيادا هذا هو الذي أمره بنقط الصحف ، ومنها ما يشير إلى أنه أمره بوضع النحو .