تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
الإسلام أبو إسماعيل بكر الزمان ، وواسطة عقد المعاني ، وصورة الإقبال في فنون الفضائل وأنواع المحاسن ، منه نصرة الدين والسنة ، من غير مداهنة ولا مقاربة لسلطان ولا وزير ، وقد قاسى بذلك قصد الحساد في كل وقت ، وسعوا في روحه مرارا ، وعمدوا إلى إهلاكه أطوارا ، فوقاه الله شرهم ، وجعل قصدهم أقوى سبب لارتفاع شأنه » . وأصبح أبو إسماعيل الأنصاري من أشهر مؤلّفي التصوّف ، فقد نشر شعرا ونثرا عربيا وفارسيا . ومن شعره :
سبحان من أجمل الحسنى لطالبها * حتّى إذا ظهرت في عبده مدحا ليس الكريم الذي يعطي ليمدحه * إن الكريم الذي يثني بما منحا
وقد توفّي أبو إسماعيل الأنصاري في هراة في يوم الجمعة وقت غروب الشمس رابع عشرين ذي الحجة سنة 481 ه عن أربع وثمانين سنة .

آثاره

ألف أبو إسماعيل الأنصاري كتبا كثيرة باللغتين العربية والفارسية ، وقد ذكره الذهبي ، فقال : « الواعظ المحدث ، صاحب التصانيف » . وقال عنه ابن الجوزي في المنتظم : « وكان كثير السهر بالليل ، وحدث وصنف ، وكان شديدا على أهل البدع ، قويا في نصرة السنة . وكان لا يشد على المذهب شيئا ويتركه كما يكون ويذهب إلى قول رسول الله : لا توكي فيوكى عليك » . 1 - ذم الكلام وأهله ، ذكر حاجي خليفة أن هذا الكتاب : « انتقاه الإمام برهان الدين بن عمر البقاعي المفسر حين سمع من الشيخ شهاب الدين بن حجر الحافظ العسقلاني بالقاهرة في رمضان سنة 846 ه وسماه أحسن الكلام ومنتخبه الكبير ومنتخبه الصغير كلاهما ذكره ابن حجر في المجمع » ؛ 2 - كتاب الأربعين ، في التوحيد ؛ 3 - مناقب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ؛ 4 - علل المقامات ؛ 5 - أنس المريدين ؛ 6 - شمس المجال في قصة يوسف عليه السلام ؛ 7 - أنوار التحقيق في المواعظ ؛ 8 - شرح كتاب التعرف لمذهب التصوّف للكلاباذي ( ت 380 ه ) ؛ 9 - الفاروق في الصفات ؛ 10 - أربعون حديثا ؛ 11 - تفسير القرآن ؛ 12 - منازل السائرين إلى الحق المبين . يعد كتاب منازل السائرين من الكتب المهمّة التي وضعها أبو إسماعيل الأنصاري لما رسم فيه من منهج مركز منظم للتصوف الذي لا يثير اعتراضا . « وقد انتفع به خلق ، وجهل آخرون ، فإن طائفة من صوفية الفلسفة والاتحاد يخضعون لكلامه في منازل السائرين وبنتحلونه ، ويزعمون أنه موافقهم . ويزعم البعض بأن أبا إسماعيل الأنصاري هو رجل أثري ، لهج بإثبات نصوص الصفات ، منافر للكلام وأهله جدا ، وفي منازله إشارات إلى المحو والفناء ، وإنما مراده بذلك الفناء عن الشهود السوى ، ولم يرد محو السوى في الخارج ، ويا ليته لا صنف ذلك ، فما أحلى تصوف الصحابة والتابعين » . وهو كتاب في أحوال السلوك ، ألفه أبو