تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
محمد الأزدي ، وأبي الفضل محمد بن أحمد الجارودي الحافظ ، وأبي سعيد عبد الرحمن ابن أحمد بن محمد السرخسي ( خاتمة أصحاب محمد بن إسحاق القرشي ) ، وعلي ابن محمد بن محمد الطرازي ، وأبي يعقوب القراب الحافظ ، وأبي نصر منصور بن الحسين بن محمد المفسر ، كما سمع بنيسابور من أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، وأحمد بن محمد بن الحسن السليطي صاحبي أبي العباس الأصم . وقد حدث عن أبي إسماعيل الأنصاري : المؤتمن الساجي ، ومحمد بن طاهر ، وعبد الله بن أحمد بن السمرقندي ، وحنبل بن علي البخاري ، وعبد الله بن عطاء الإبراهميمي ، وأبو الفتح عبد الملك الكروخي ، وآخرون . وآخر من روى عنه بالإجازة أبو الفتح نصر بن السيار ، وبقي إلى سنة نيف وسبعين وخمس مائة . وقد برع أبو إسماعيل الأنصاري في التفسير ، واللغة ، والحديث ، والتاريخ ، وعلم الأنساب ، كما خاض معمعة الفكر في عصره حتّى لقب بشيخ خراسان . قال محمد بن طاهر : « سمعت أبا إسماعيل الأنصاري يقول : إذا ذكرت التفسير ، فإنّما أذكره من مائة وسبعة تفاسير » . وقال السلفي : « سألت المؤتمن الساجي عن أبي إسماعيل الأنصاري ، فقال : كان آية في لسان التذكير والتصوّف ، من سلاطين العلماء ، سمع ببغداد من أبي محمد الحسن ابن محمد الخلال ، وغيره . يروي في مجالس وعظه الأحاديث بالإسناد ، وينهى عن تعليقها عنه . قال : وكان بارعا في اللغة ، حافظا للحديث ، قرأت عليه كتاب ذم الكلام . . . كان يدخل على الأمراء والجبابرة ، فما يبالي ، ويرى الغريب من المحدثين ، فيبالغ في إكرامه » . وروى الذهبي في تذكرة الحفاظ عن أبي إسماعيل الأنصاري فقال : « قال الحسين بن علي الكتبي : خرج شيخ الإسلام لجماعة الفوائد إلى أن ذهب بصره ، فكان يأمر فيما يخرجه لمن يكتب ، ويصحح هو ، وقد تواضع بأن خرج لي الفوائد ، ولم يبق أحد ممّن خرج له سواي » . وقد امتاز أبو إسماعيل الأنصاري بقوّة العارضة وصلابة الموقف تأييدا للسنة وحربا على الابتداع . وقد تعرّض لألوان من الأذى والابتلاء ، وجاوزها أقوى صلابة ممّا كان . يؤكّد ذلك السيوطي بقوله : « وكان إماما متقنا قائما بنصر السنة ورد المبدعة ، قال ابن طاهر وسمعته يقول بهراة : عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي : ارجع عن مذهبك ، ولكن يقال له : اسكت عمّن خالفك ، فأقول : لا أسكت ، وسمعته يقول : أحفظ اثني عشر ألف حديث أسردها سردا . وقال غيره : كان حافظا للحديث ، بارعا ، في اللغة ، آية في التصوّف والوعظ » . يصف ابن العماد الحنبلي في كتابه شذرات الذهب أبا إسماعيل الأنصاري بقوله : « شيخ الإسلام . . وكان قذى في أعين المبتدعة ، وسيفا على الجهمية ، وقد امتحن مرات ، وصنّف عدة مصنفات ، وكان شيخ خراسان في زمانه غير مدافع قاله في العبر » . وقال الحافظ أبو النضر الفامي : « كان شيخ