الماجستير في الفلسفة في موضوع « نظرية المعرفة عند جون لوك » وحصل عليها عام 1962 ، حيث قدم دراسة تحليلية لفلسفة لوك لإظهار ما تقوم عليه من أسس ومبادئ وهو يوضح أن ما دفعه إلى الاهتمام بفلسفة لوك أنّه كان أول من وضع مشكلة المعرفة الإنسانية في تاريخ الفلسفة موضع البحث المستقل ، وأن ذلك كان بمثابة مرحلة انتقال ضرورية في تاريخ الفكر الفلسفي في القرن السابع عشر ، بالإضافة إلى ما امتازت به فلسفته من تحليل للفكر وعملياته تحليلا دقيقا .
وقد حصل عزمي إسلام على الدكتوراه بإشراف زكي نجيب محمود في بحثه عن « فلسفة التحليل عند فتجنشتين » 1966 .
وبعد حصوله على الدكتوراه عين مدرسا بجامعة عين شمس ، في فبراير 1967 وأصبح أستاذا مساعدا 1972 وأستاذا للفلسفة المعاصرة والمنطق الرياضي 1978 وتولى رئاسة قسم الفلسفة بجامعة عين شمس ، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية عن كتابه « مقدمة لفلسفة العلوم » في نفس العام . وهي دراسة يتناول فيها العلوم الطبيعية والرياضية .
وعمل بالعديد من أقسام الفلسفة بالجامعات العربية ، حيث أعير إلى الجامعة الليبية ببني غازي في الفترة 1964 - 1967 ، وجامعة الكويت لمدة أربع سنوات 1971 - 1975 ، وأستاذا زائرا بجامعة القاهرة فرع الخرطوم بالسودان أعوام 1976 ، 1977 ، 1978 ، وجامعة الإمام محمد بن سعود عامي 1980 - 1981 ثم جامعة الكويت من عام 1982 حتى وفاته في أكتوبر 1987 .
ولقد اهتم اهتماما كبيرا بالمنطق وبنظرية المعرفة وفلسفة التحليل المعاصرة . وما دفعه لدراسة فتجنشتين وترجمة أعماله ، أن فلسفة فتجنشتين كانت نقطة تحول في تاريخ الفكر الفلسفي المعاصر ، ويرجع ذلك إلى أهمية المنهج الذي اصطنعه ، وهو المنهج التحليلي الذي يتناول المشكلات ، الفلسفية بتحليل اللغة الفلسفية وبالتحليل المنطقي لكي يكشف عن أنّ هذه المشكلات ليست أصلا بمشكلات وأنّها لم تنتج إلّا عن سوء استخدام اللغة . وقد ظل اهتمامه بهذا الفيلسوف ملازما له طوال حياته حيث ترجم إلى العربية أهم عملين له وهما : « رسالة منطقية فلسفية » القاهرة 1968 ، و « بحوث فلسفية » الكويت 1990 . وفي التمهيد لترجمة رسالة منطقية فلسفية يتحدث عن أهمية الرسالة سواء بالنسبة إلى الاتجاهات الفلسفية المؤيدة للاتجاه التحليلي المنطقي مثل : مدرسة كمبرديج ، وأكسفورد ، وفلسفة الوضعية المنطقية أو حتى التي لا تؤيدها كالاتجاهات المثالية المعاصرة موضحا أنّ الرسالة كانت تطبيقا للمنطق الرمزي على أوسع نطاق ، وصاحبها أول من تكلم في المنطق المعاصر على أنّه مجرد علامات اتفاقية لا تكشف عن طبيعة الأشياء ، لذا كانت قضايا المنطق كلّها تحصيلات حاصل عنده . ويتحدث عن تأليف الرسالة وصعوبتها وتكوينها وقضاياها وموضعها في فلسفة فتجنشتين .
وقدم العديد من المؤلفات والبحوث الفلسفية بالإضافة إلى رسالته عن جون لوك التي صدرت في كتاب سنة 1964 ، وكتاب عن ولودفيج فتجنشتين سنة 1967 خاصة في المنطق الرياضي وفي فلسفة العلوم التي قدّم
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 647
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٦٤٧