تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
وشيوخه الذين أكثر عنهم في مسنده أكثر من سواهم ثلاثة روى عن مجموعهم قرابة نصف مادة كتابه كلّه ، وهم : - أبو أميهة محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي الطرسوسي ( ت 273 ه ) وهو صدوق صاحب حديث ، وروايته في سنن النسائي ؛ وأبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني وهو من الأثبات الثقات ( ت 270 ه ) من شيوخ مسلم في صحيحه وروى عنه الأربعة - ويونس بن عبد العلي بن موسى بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري ( ت 264 ه ) من شيوخ مسلم وروى عنه النسائي وابن ماجة . . وعني بهذا الشأن واجتهد فيه وانقطع له وتميّز في ذلك حتّى بزّ أقرانه [ سير ، 11 / 391 ] . وصفه الحاكم بأنه من علماء الحديث وأثباتهم [ سير ، الأعلام ، 11 / 391 ] واعتبره ابن الأثير أحد حفّاظ الدنيا [ اللباب ، 1 / 55 ] ونعته الذهبي بالحافظ الثقة الكبير [ تذكرة ، 3 / 779 ] وعدّه ياقوت من أهل الاجتهاد والطلب والحفظ [ معجم البلدان ، 1 / 228 ] . وتخرّج به أعلام كبار كان لهم حضورهم القوي في تاريخ الحديث منهم : أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني الحافظ كبير الشافعية بناحيته ( ت 371 ه ) ؛ وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ الكبير صاحب كتاب الكامل في الضعفاء ( ت 365 ه ) ؛ وسليمان بن أحمد بن أيوب الطبرانيّ مسند الدنيا في وقته وصاحب المعاجم الثلاثة في الحديث ( 360 ه ) ؛ وأبو علي النيسابوري الحسين بن علي بن يزيد الحافظ محدث الإسلام في وقته ( ت 349 ه ) ؛ وراوية مسنده وخاتمة أصحابه ابن ابن أخته أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني ( 400 ه ) . برّز أبو عوانة في الحديث والفقه ، وفي مسنده تصوير لمقوّمات محدّثيّته الرفيعة التي تجلّت في كثرة حفظه وسعة معرفته بالأسانيد مع التبرز في فقه الحديث . في إجازته لحفيده أبي نعيم المكتوبة سنة 315 ه ما يبيّن اتّساع محفوظه من الحديث إذ نصّت على أنه يروي كتب عبد الرزاق الصنعاني وكتب ابن أبي الدنيا ، وأحاديث سفيان الثوري ، وشعبة ، ومالك ، والأوزاعي ، إضافة إلى التفاسير والقراءات وغيرها [ سير ، 17 / 159 ] . وصنّف في عداد الحفاظ الجوالين والمحدثين المكثرين [ ياقوت ، معجم البلدان ، 1 / 228 ] ونعته الذهبي بحافظ اسفرايين الكبير [ دول الاسلام ، 1 / 171 ] . وفي كتابه شواهد كثيرة على علو كعبه في هذا الشأن ، فالمسند من أهمّ ما ألّف في بابه ، ويفرد دائما بالذكر دون سواه في كتب المصطلح كمثال على المستخرجات مع أنّه خاصّ بصحيح مسلم فقط وأنّ غيره قد خرّج على الصحيحين ، وبعضهم قد خرّج على صحيح البخاري الذي هو أعلى درجة من صحيح مسلم ، وذلك لما اختصّ به كتابه من زيادات في المتون مستقلّة وطرق متعدّدة غير ما اشترك مع غيره فيه من زيادة مستقلّة في أحاديثهما ونحوها [ السخاوي ، فتح المغيث ، 1 / 39 ] . قال ابن حجر : لم أر في المستخرجات من أخرج أحاديث زائدة في المستخرج إلا أبا عوانة لكنه ينبّه على ذلك [ العراقي ، فتح المغيث ، تح . محمود ربيع ، ص 18 ] .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 627 | المنجي بوسنينة