تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

الإسفراييني ، عماد الدين شاهفور بن طاهر ( . . . ه / . . . م - ت 471 ه / 1078 م )

شاهفور بن طاهر بن محمد ، أبو المظفر الإسفراييني ، الشافعي ، عماد الدين . فقيه ، ومفسر ، ومن كبار أئمة أصول الدين . ينتسب إلى إسفرايين ، وهي بلدة بخراسان بنواحي نيسابور ، على منتصف الطريق إلى جرجان . واسمه شاهفور معرب من ( شاهبور ) ، وهو بالأصل بمعنى نجل الملك بالفارسية . سمع الحديث من القاضي أبي بكر الحميري . كذلك استفاد من بحوث أستاذه ، وحميه أبي منصور عبد القاهر ابن طاهر التميمي البغدادي ، المتوفى سنة 429 ه / 1037 م ، الذي كان فقيها شافعيا ، وعالما ماهرا في فنون شتّى ، مثل الحساب ، والفرائض ، والنحو ، وله كتاب التكملة في علم الحساب ، ومؤلفات ممتعة في الملل والنحل ، لا سيما كتاب الفرق بين الفرق . واستفاد الإسفراييني أيضا من بحوث أئمة المهتمين بالملل والنحل ، أمثال أستاذ حميه عبد القاهر البغدادي ، أبي إسحاق الإسفراييني ، وابن فورك الأصبهاني . كان أبو المظفّر الإسفراييني ، يسافر في طلب العلم في مدن خراسان المختلفة ، لكنه استقر بمدينة طوس ، للتدريس فيها ، وذلك بتكليف من الوزير نظام الملك ، الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي ، المتوفى سنة 485 ه / 1092 م ، الذي وزر لألب أرسلان السلجوقي ، وابنه ملك شاه ، وكان محبا للفقهاء والصوفية ، وبنى المدارس ، التي عرفت باسمه ، والربط والمساجد في أنحاء كثيرة من الدولة العربية الإسلامية . ويبدو أن أبا المظفر الإسفراييني قد درّس في إحدى الرّبط التي أنشأها نظام الملك في طوس ، حيث يشير أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل النيسابوري ، مؤلف كتاب ذيل تاريخ نيسابور ، وكما كتب بذلك إلى ابن عساكر ، بأن نظام الملك قد « ارتبط » شاهفور الإسفراييني بطوس [ ابن عساكر ، تبيين كذب المفتري ، 276 ] . وفي هذه المدينة تلقى الكثير من التلاميذ العلم عن الإسفراييني ، لا سيما سهل بن أحمد بن علي الحاكم ، أبو الفتح الأرغياني ، صاحب الفتاوي ، الذي قرأ عليه التفسير والأصول . وكذلك إسماعيل بن محمد أبو علي الطوسي ، المتوفى سنة 459 ه / 1066 م ، الذي تفقه على أبي المظفر الإسفراييني ، وأصبح قاضيا لمدينة طوس ، وكان يعرف بالعراقي ، لطول مقامه في بغداد . وتتلمذ على الإسفراييني أيضا ، أولاده ، ومنهم أبو المعالي بن شاهفور الإسفراييني ، ويبدو أن أولاد شاهفور ، قد تركوا مدينة طوس بعد وفاة والدهم فيها عام 471 ه / 1078 م ، ونزحوا إلى مدينة بلخ في خراسان ، حيث أصبحوا من وجوهها المشهورين المعروفين بها ، والمتقدمين من علمائها وأئمتها .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 623 | المنجي بوسنينة