تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الحافظ : لم يخطئ حمّاد بن زيد في الحديث قط [ ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، ج 3 ، ص 212 ] ، وقال عبد الله بن المبارك التميمي الحنظلي :
أيها الطالب علما * إيت حمّاد بن زيد تقتبس حكما وعلما * ثمّ قيّده بقيد لا كثور وكسهم * وكعمرو بن عبيد
يعني بثور ، ثور بن زيد . عن سلمان بن حرب قال : سمعت حمّاد بن زيد - وذكر هؤلاء الجهميّة - فقال : إنّما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء . وعن عبد الله بن يوسف الحيري حدثنا فطر بن حمّاد بن واقد قال : سألت حمّاد بن زيد فقلت : يا أبا إسماعيل إمام لنا يقول القرآن مخلوق أصلّي خلفه ؟ قال : لا ، ولا كرامة . وعن موقفه من أهل البدع ، قال محمد بن عيسى الطباع ، حدّثني أخي إسحاق بن عيسى قال : كنا عند حمّاد بن زيد ومعنا وهب بن جرير ، فذكرنا شيئا من قول أبي حنيفة ، قال حمّاد بن زيد : أسكت لا يزال الرجل منكم داحضا في بوله يذكر أهل البدع في مجلس عشيرته حتّى يسقط من أعينهم ، ثمّ أقبل علينا حمّاد فقال : أتدرون ما كان أبو حنيفة ؟ إنّما كان يخاصم في الإرجاء ، فلمّا تخوّف على مهجته تكلم في الرأي فقاس سنن رسول الله بعضها ببعض ليبطلها وسنن رسول الله لا تقاس . وعن أبي العذري أنه قال لحمّاد بن زيد : مات أبو حنيفة ؟ فقال الحمد لله الذي كنس بطن الأرض به [ أبو نعيم الأصبهاني ، حلية الأولياء ، ج 6 ، ص 258 - 259 ] . كما روى عنه رفضه التمييز بين الصحابة الأجلّاء ، عن خالد بن قداش قال : سمعت حمّاد بن زيد يقول : لئن قلت أنّ عليّا أفضل من عثمان لقد قلت إنّ أصحاب رسول الله قد خانوا [ م . ن ، ص 259 ] . وعن أبي روح الفرج بن سعيد الصوفي عن حمّاد بن زيد قال : اجتمع أيّوب السختياني ، ويونس بن عبيد ، وابن عون ، وثابت البناني في بيت ، قال ثابت : يا هؤلاء ، كيف يكون العبد إذا دعا الله فاستجاب له بدعائه ؟ قال ابن عون : يكون البلاء على نفسه ، قال ثابت فإنه يعرضه العجب بما صنع الله به . فقال يونس بن عبيد لا يكون العبد يعجب بصنع الله به إلّا وهو مستدرج . فقال أيوب : وما علامة المستدرج ؟ قال : إنّ العبد إذا كانت له عند الله منزلة فحفظها ، وأبقى عليها ، ثم شكر الله ، أعطاه الله أشرف من المنزلة الأولى ، وإذا هو ضيّع الشكر استدرجه الله ، وكان تضييعه للشكر استدراجا من الله له ، وأنّ العبد المستدرج يكون له فيما بينه وبين الله تيسير وحبس فعليه ينكر العجب عن معرفة الاستدراج ، وإنّ العبد المستدرج إذا ألقى في قلبه شيء من الشكر حمله شكره على التفقّد من أين أتى ، فإذا عرف ذلك خضع ، وإذا خضع أقال الله عثرته . قال حمّاد : إنّ ابن عمر سئل عن الاستدراج فقال : ذلك مكره بعباده المضيّعين . قال : فبكوا جميعا ، ثم رفع أيّوب يده من بينهم ، وقال : يا عالم الغيب والشهادة لا توفيق لنا إن لم توفّقنا ، ولا قوّة لنا إن لم تقوّنا ، فقال يونس : به